"ايقاظ" المرضى من الغيبوبة بفضل موجات فوق صوتية

تحفيز الدماغ
تحفيز الدماغ © (pixabay)
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

أظهرت دراسة حديثة نشرتها جامعة UCLA الأمريكية كيف استعاد، عام 2016، مريض كان في غيبوبة وعيه، بعد أن استخدم علماء موجات فوق صوتية ووجهوها إلى دماغه. وتشير الدراسة الى انه تم استخدام نفس التكنولوجيا مؤخراً لمعالجة دماغ اثنين آخرين من مرضى كانوا في غيبوبة.

إعلان

النتائج التي نُشرت على الإنترنت في مجلة Brain Stimulation في 15 كانون الثاني/يناير، توضح بالتفصيل كيف أظهر المريضان، اللذان يعانيان من إصابات شديدة في الدماغ يطلق عليها اسم "حالة الحد الأدنى من الوعي" على المدى الطويل، تحسنًا ملحوظًا بعد أن استخدم العلماء التحفيز الصوتي لإثارة الخلايا العصبية في المهاد. والمهاد هو هيكل في الدماغ يعمل كمحور مركزي للمعالجة، ولكن بعد الغيبوبة، تضعف وظيفته عادةً، وفقًا لإصدار دراسة UCLA.

وفِي علاجاتهم يستخدم الأطباء جهازًا بحجم صحن فنجان ينتج طاقة صوتية، يركّز على مناطق مختلفة من الدماغ لإثارة الأنسجة. وتشير الدراسة إلى أن ثلاثة أشخاص تلقوا العلاج بالموجات فوق الصوتية، لكن اثنين فقط استجابوا واستفادوا منه.

أحد المرضى الذين تحسّنوا هو رجل يبلغ من العمر 56 عامًا أصيب بجلطة دماغية وكان في حالة الحد الأدنى من الوعي لأكثر من 14 شهرًا. اما المريضة الثانية التي تحسنت حالتها فهي امرأة تبلغ الخمسين من العمر كانت في حالة شديدة من الحد الأدنى من الوعي لأكثر من عامين ونصف بعد اصابتها نوبة قلبية.

المريض الثالث الذي لم يستجب للعلاج كان رجلاً يبلغ من العمر 58 عامًا تعرض لحادث سير منذ خمس سنوات ونصف.

بعد الجلسة الأولى من العلاج، أظهر الرجل البالغ من العمر 56 عامًا القدرة على الاستجابة باستمرار لأمرين مختلفين، القدرة على إسقاط الكرة أو الإمساك بها، والقدرة على النظر نحو صور منفصلة لاثنين من أقاربه، وبعد الجلسة الثانية، تمكن من استخدام قلم على الورق، ورفع الزجاجة إلى فمه واجاب للمرة الاولى على الأسئلة منذ إصابته بالسكتة الدماغية.

بالنسبة للسيدة البالغة من العمر 50 عامًا، فقد تمكنت، الجلسة الأولى، ولأول مرة منذ سنوات، وفقًا لعائلتها، من التعرف على قلم رصاص ومشط وأغراض أخرى. ويشير البيان الى ان كلا المريضين أظهرا القدرة على فهم الكلام.

وقال مارتن مونتي، المسؤول عن المشروع والعالم في جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس: "الأمر اللافت للنظر هو أن كلاهما أظهر ردود فعل ذات مغزى في غضون أيام قليلة من العلاج. هذا ما كنا نأمله، ولكن من المذهل أن تراه بأم عينيك. إن رؤية اثنين من مرضانا الثلاثة الذين كانوا في حالة مزمنة يتحسنون بشكل ملحوظ للغاية في غضون أيام من العلاج هي نتيجة واعدة للغاية ".

وقال مونتي إنه يأمل، في المستقبل، في تصغير هذه التكنولوجيا في أجهزة محمولة يمكن استخدامها "لإيقاظ" المرضى الذين يعانون من الحد الأدنى من الوعي في المنزل، وليس فقط في المستشفيات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم