مقاومة وباء كورونا: الدول الـ10 الأكثر نجاحا والدول الـ10 الأكثر فشلا

انتشار فيروس كورونا في الكرة الأرضية
انتشار فيروس كورونا في الكرة الأرضية © (pixabay)
نص : منية بالعافية
4 دقائق

منذ اكتشاف أول حالة إصابة بكوفيد 19 أواخر عام 2019، تم تسجيل ما لا يقل عن 100 مليون إصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد، ووفاة ما لا يقل عن 2.16 مليون شخص. لكن تلك المعطيات العامة تخفي وضعا اختلف حسب مستوى أداء كل بلد في مواجهة الجائحة، إذ بينما أبانت عدد من الدول عن فعالية في التصدي لانتشار الفيروس، عجزت أخرى عن ذلك ونأت تحت ثقل وباء انتشر داخلها بسرعة، وكلما ازدادت حالات العدوى، كلما ضعفت سياستها في مواجهته.

إعلان

وقد حاولت دراسة أنجزها معهد لوي Lowy الأسترالي، تقديم تصنيف للبدان حسب مستوى أدائها في مواجهة انتشار الفيروس. وتقدمت التصنيف نيوزيلاندا، بينما جاءت في المؤخرة البرازيل التي صُنفت على أنها الدولة التي تعاملت مع الجائحة بضعف شديد.

تصنيف الدول في مقاومة وباء كورونا
تصنيف الدول في مقاومة وباء كورونا © مونت كارلو الدولية

فحسب الدراسة، نجحت نيوزيلاندا إلى حد كبير في السيطرة على الوباء من خلال اتخاذها جملة من الإجراءات كإغلاق الحدود والحجر الصحي وتوسيع دائرة الفحص السريع، تليها فيتنام وتايوان وتايلاند وقبرص ورواندا وإيسلندا وأستراليا ولاتفيا وسريلانكا، وهي دول تعد من بين أفضل عشر دول في العالم تمكنت من مواجهة الجائحة.

وبالمقابل، جاءت البرازيل في ذيل الترتيب، وقبلها المكسيك وكولومبيا وإيران والولايات المتحدة. بينما احتلت فرنسا المرتبة 73، إذ تعد الدولة السابعة عالميا حيث أودى الفيروس بأكبر عدد من الأرواح، كما تستمر حالات العدوى في الانتشار بمعدل إصابات يصل إلى أكثر من 20.000 حالة إصابة جديدة بكوفيد19، يوميا منذ بداية الشهر الجاري، وذلك رغم كل الإجراءات التي فرضتها السلطات للحد من انتشار العدوى..

ولم يشمل الترتيب الصين، الذي يفترض أن الوباء ظهر في إحدى مدنها، ووهان، فقد اعتبر فريق البحث أن المعلومات المتوفرة بخصوص الجائحة في الصين غير كافية، وبالتالي لا تمكن من إعطاء مؤشرات ذات مصداقية.

واعتمد التصنيف على ستة معايير، من بينها الإحصائيات المرتبطة بأعداد حالات الإصابة بالفيروس وبمرض كوفيد19، بما فيها حالات الإصابة بالسلالات الجديدة من الفيروس وحالات الوفيات وأعداد أجهزة الفحص. وهي مؤشرات مكنت من إجراء مقارنة بين الدول التي شملها البحث.

وإلى جانب التصنيف، عمدت الدراسة الأسترالية إلى تقديم تحليل مفصل حول ظروف وأسباب الاختلاف بين الدول في التعامل مع الجائحة، وذلك اعتبارا لعدد من المؤشرات من قبيل المعايير الديموغرافية والاقتصادية والجغرافية والسياسية. فعلى سبيل المثال، تم إنشاء التسلسل الهرمي وفقًا لحجم السكان، وهو ما أظهر أن البلدان التي يقل عدد سكانها عن 10 ملايين نسمة تتمتع بميزة في إدارة هذه الأزمة، ما مكنها من احتوائها بشكل أفضل. كما أن البلدان المتقدمة، لم تتمكن من التفوق على العديد من البلدان النامية، إذ جاء مستوى أدائها مماثلا للعديد منها بل وأقل من دول نامية كان يتوقع أن يكون فيها الوضع جد سيء، لكنها تمكنت من الحد من العدوى ومواجهة الجائحة بدرجة غير متوقعة. وقد اختتم معهد لوي الأسترالي تقريره بالتأكيد على أنه "لا يوجد نظام سياسي تمكن من الانتصار في مواجهة الوباء".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم