فريق منظمة الصحة العالمية ينهي تحقيقاته في ووهان ويكشف عناصر أولية عن مصدر "كورونا"

أمام فندق يستضيف أعضاء فريق منظمة الصحة الدولية في ووهان الصينية
أمام فندق يستضيف أعضاء فريق منظمة الصحة الدولية في ووهان الصينية © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

يكشف فريق خبراء منظمة الصحة العالمية المكلف البحث بمصدر وباء كوفيد-19، الثلاثاء 02/09 عن أولى العناصر التي توصل إليها في هذا الصدد، بعد أربعة أسابيع قضاها في ووهان الصينية التي ظهر فيها الوباء في كانون الأول/ديسمبر 2019.

إعلان

ويعقد الفريق الدولي الذي أرسلته منظمة الصحة العالمية و"ينهي زيارة استمرت أربعة أسابيع في ووهان" مؤتمراً صحافياً عند الساعة 07,30 ت غ، كما أعلنت المنظمة. وأضافت أن الخبراء سيكونون برفقة "زملائهم الصينيين"، بدون أن تضيف تفاصيل. وكانت ووهان المكان الأول في العالم الذي أفيد فيه عن أولى إصابات كوفيد-19 في كانون الأول/ديسمبر 2019. ومذاك، أسفر الوباء عن وفاة أكثر من 2,3 مليون شخص حول العالم.

واجهت هذه البعثة التي تهدف إلى اكتشاف منشأ انتقال الفيروس إلى الإنسان، صعوبات، حيث أن الصين كانت مترددة في السماح لخبراء عالميين من مختلف الاختصاصات أي من علم الأوبئة وصولاً إلى علم الحيوان، الدخول إلى أراضيها. لكن هذه البعثة تعدّ أساسية في محاولة منع ظهور أوبئة جديدة أيضاً. وحذرت منظمة الصحة العالمية من أنه يجب التحلي بالصبر قبل الحصول على أجوبة، وهي رسالة كررها العضو في الفريق الطبيب هونغ نغويين-فييت في مقابلة مع فرانس برس. وقال الخبير الذي يشغل منصب مدير مشارك لبرنامج الصحة الإنسانية والحيوانية في المعهد الدولي لأبحاث الثروة الحيوانية في نيروبي "نحن في صلب عملية دراسة ونحتاج لوقت وجهود لفهم" ما حصل.

"مبكر جداً"

تنتهي مهمة ووهان فيما قام خبراء في منظمة الصحة العالمية الاثنين بالتدقيق في لقاح أسترازينيكا/أكسفورد الذي باتت فعاليته موضع تشكيك بالنسبة للمسنين وحيال النسخة المتحورة لفيروس كورونا التي ظهرت في جنوب إفريقيا. حصل هذا اللقاح الذي كانت المملكة المتحدة أول دولة استخدمته على نطاق واسع لتحصين سكانها منذ كانون الأول/ديسمبر، على مصادقة العديد من البلدان وكذلك الاتحاد الأوروبي. لكن بعض الحكومات فضلت التوصية به فقط لمن هم دون 65 أو حتى 55 عاما لعدم توافر بيانات كافية حول فعاليته لدى الأكبر سنًا.

والأحد، علّقت جنوب إفريقيا إطلاق حملتها للتلقيح التي كان من المقرر أن تبدأ في الأيام المقبلة بمليون جرعة من لقاح أسترازينيكا، بعد صدور دراسة أشارت إلى فاعلية "محدودة" للقاح ضد النسخة الجنوب إفريقية المتحورة عن الفيروس. وبحسب النتائج الأولية للدراسة، فإن اللقاح فعال ضد 22% فقط من الإصابات المتوسطة بالنسخة المتحورة الجنوب إفريقية. ولم تتوافر أي نتائج حتى الآن حول فعاليته ضد الحالات الخطيرة.

لكن أكد ريتشارد هاتشيت الذي يدير فرع الأبحاث في آلية كوفاكس التي وضعتها منظمة الصحة لضمان توزيع عادل لوسائل مكافحة الوباء، أنه "من المبكر جداً التخلي عن هذا اللقاح" الذي "يشكّل جزءاً مهماً من الاستجابة العالمية للوباء الحالي". من جهته، أكد متحدث باسم أسترازينيكا لوكالة فرانس برس "نعتقد أن لقاحنا يحمي رغم كل شيء من الأشكال الخطيرة من المرض".

"بارقة أمل"

أودى فيروس كورونا ب2,316,812 شخصا على الأقل في العالم منذ ظهر في الصين أواخر 2019، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس الاثنين استنادا إلى مصادر رسمية. في الولايات المتحدة، يتفشى المتحور الذي اكتشف في المملكة المتحدة سريعاً، حيث يتضاعف عدد الإصابات الجديدة كل عشرة أيام، ما يزيد الخشية من موجة وبائية قوية أخرى في البلاد، كما بيّنت دراسة.

وتوفي النائب الأميركي الجمهوري رون رايت عن 67 عاماً جراء كوفيد-19، كما أعلن مكتبه الإثنين، ليصبح بذلك أول عضو في الكونغرس يذهب ضحية فيروس كورونا. وتسجل الولايات المتحدة حتى الآن 464,831 وفاة. في هولندا، مددت الحكومة حظر التجول حتى 2 آذار/مارس، وهو إجراء أدى إلى أسوأ أعمال شغب تشهدها البلاد منذ 40 عاماً وأسفرت عن توقيف أكثر من 400 شخص.

في المقابل، في أونتاريو أكبر مقاطعات كندا من حيث عدد السكان والمغلقة منذ 26 كانون الأول/ديسمبر، سيبدأ فتح تدريجي للمتاجر غير الأساسية اعتباراً من الأربعاء. وأعلن رئيس حكومة المقاطعة دوغ فورد الاثنين "نرى حالياً بارقة أمل"، مضيفاً أن "تدابير (العزل) تعطي نتيجة. البقاء في البيت ينقذ أرواحاً". في روسيا، سجل ارتفاع بمعدّل الوفيات في العام 2020، على خلفية الوباء، بحسب بيانات نشرت الاثنين وبينت تسجيل أكثر من 162 ألف وفاة مرتبطة بالفيروس في الفترة الممتدة بين نيسان/ابريل وكانون الأول/ديسمبر.

في فرنسا، شدد الرئيس إيمانويل ماكرون على ضرورة "تسريع" حملة التلقيح في الدول الناشئة. دعت من جهتها رئيسة المفوضية الأوروبية دول الاتحاد الأوروبي إلى أن تمنح "جزءاً من لقاحاتها"  إلى أوكرانيا التي رفضت تلقي اللقاح الروسي وطلبت مساعدة الأوروبيين. وبدأت جزيرة الفصح (إيستر آيلاند) الواقعة في المحيط الهادئ والمشهورة بتماثيلها الحجرية الكبيرة الغامضة، بدورها الاثنين عملية تلقيح سكانها. وهي مغلقة تماماً أمام السياح ولم تسجل أي إصابة منذ نحو عام.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم