مختبر أسترازينيكا يدافع عن لقاحه: "فعال بنسبة 79% وسنقدّم بيانات حديثة"

جرعة من لقاح أسترازينيكا
جرعة من لقاح أسترازينيكا © رويترز

دافع مختبر أسترازينيكا عن فاعلية لقاحه ضد كوفيد-19 بعدما شككت هيئة أميركية ناظمة بنتائج التجارب السريرية عليه فيما تكافح دول في العالم موجات جديدة من الوباء.

إعلان

ومع تسارع برامج التلقيح في العالم، تعرض لقاح آخر لنكسة الأربعاء مع قرار سلطات هونغ وماكاو تعليق عمليات التطعيم الجارية بلقاح فايزر/بايونتيك بعدما أبلغتها الشركة الموزّعة لهذا اللّقاح المضادّ لكورونا بوجود عيوب في توضيب دفعة من القوارير التي تحتوي على جرعات اللّقاح.

وتشكل هذه الشكوك ضربة لآمال العلماء بسرعة التلقيح لأنهم يعتبرون أن هذا هو أفضل أمل لوقف الوباء الذي تسبب بوفاة أكثر من 2,7 مليون شخص في العالم. وبعد الانتقادات الشديدة التي طالتها، أقرت المستشارة الألمانية بارتكاب "خطأ" في قرار تشديد القيود خلال عطلة عيد الفصح وأكدت التخلي عن هذه الخطة.

ودافع مختبر أسترازينيكا الاثنين عن لقاحه الذي يرفض قسم كبير من الأوروبيين تلقيه، مؤكدا أنه فعّال بنسبة 79 % ضد فيروس كورونا لدى الأشخاص المسنّين ولا يزيد خطر حصول جلطات دموية، بعد تجارب سريرية أُجريت في الولايات المتحدة شملت 32449 شخصا.

وكان المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة أعرب في بيان صدر مساء الاثنين عن "قلقه من أن أسترازينيكا ربما استخدمت معلومات قديمة في هذه التجارب، وهو أمر أدى إلى رؤية غير كاملة لفعالية اللقاح".

وتعهد مختبر استرازينيكا الثلاثاء أن يقدم في غضون 48 ساعة بيانات حديثة لهذه الهيئة الناظمة الأميركية مؤكدا أن النتائج الأولية التي اعلن عنها "ثابتة".

وكان لقاح استرازينيكا يعتبر ركيزة أساسية في محاربة الوباء لأنه أرخص ثمنا ومن الأسهل تخزينه ونقله مقارنة مع اللقاحات الأخرى. لكن الثقة فيه تراجعت بعدما علقت حوالى 12 دولة موقتا استخدامه بسبب حالات قليلة من تجلط الدم رغم أن منظمة الصحة العالمية وهيئات ناظمة أخرى خلصت الى عدم وجود رابط بين هذا الأمر واللقاح. كذلك، واجه استرازينيكا لأشهر تأخرا في الانتاج والإمداد حيث سلم 30% فقط من الجرعات التي وعد بها الاتحاد الأوروبي في الفصل الأول ما أثار توترا مع بروكسل.

وقررت المفوضية الأوروبية الأربعاء تشديد آليتها لمراقبة صادرات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المنتجة في الاتحاد الأوروبي "لضمان" إمداد الدول السبع والعشرين الأعضاء فيه لمواجهة الموجة الثالثة من الوباء. وبرامج التلقيح البطيئة أساسا في هونغ كونغ وماكاو واجهت مشاكل أخرى الأربعاء، حيث علقت السلطات استخدام لقاح فايزر/بايونتيك موقتا.

وأوضحت المدينتان الصينيتان اللّتان تتمتّعان بحكم ذاتي أنّهما قرّرتا تعليق حملة التطعيم بعدما تبلّغتا من "فوسون"، الشركة الدوائية الصينية المسؤولة عن توزيع هذا اللّقاح في الصين، بأنّ دفعة الجرعات ذات الرقم 210102 تعاني من عيب في التغليف. ولم تحدّد السلطات في هونغ كونغ وماكاو طبيعة هذه العيوب لكنّها أكّدت أنّها لا تشكّل أيّ خطر على صعيد الأمن الصحي. وقد أوضحت أنها اتخذت قرارا وقائيا بانتظار نتائج التحقيق. وفي داشينع إحدى ضواحي بكين، التي تعد 1,8 مليون نسمة أطلقت حملة تقدم قسيمة شراء لكل من يقبل أخذ اللقاح من أجل زيادة عدد الأشخاص الذين تلقوا اللقاح.

"مثل حرب"

رغم هذه الأمور سرعت الدول الغنية من حملات التطعيم لكن المخاوف تتزايد حول تزويد بقية دول العالم باللقاحات. وكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تغريدة الأربعاء "أشعر بقلق عميق لأن الكثير من الدول منخفضة الدخل لم تتلق بعد جرعة واحدة من لقاح كوفيد-19". وأضاف "اللقاحات يجب أن تكون ذات فائدة عالمية. يجب أن يتحد العالم لجعل هذا حقيقة".

اتخذ الوباء منعطفًا نحو الأسوأ في الكثير من الدول حيث بلغ عدد الوفيات في العالم منذ بدء انتشار الوباء 2,735,411 والإصابات 124,167,620 بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس حتى الساعة 11,00 ت غ الاربعاء. تجاوزت حصيلة الوفيات اليومية في البرازيل للمرة الأولى ثلاثة آلاف فيما يواجه قطاعها الصحي صعوبات كبرى مع تزايد عدد الإصابات.

وقال مسؤولون الثلاثاء إن إمدادات الأكسجين الطبي لمرضى كوفيد-19 تراجعت إلى مستويات "مقلقة" في ست من ولايات البرازيل البالغ عددها 27 ولاية. أثار التحذير مخاوف من تكرار المشاهد المروعة في مدينة ماناوس الشمالية في كانون الثاني/يناير حين أدى النقص في الاكسجين الى اختناق عشرات المرضى. وقالت الطبيبة أديل بنزاكين العاملة في ماناوس لوكالة فرانس برس "لا يمكن وصف رؤية عائلات تهرع لايجاد عبوات أكسجين، والخلافات أمام محل بيع هذه العبوات". وأضافت "كان الأمر أشبه بحرب، مثل الفوضى التي يخلفها قصف حين يركض الناس يائسين من دون أن يعرفوا ماذا يفعلون".

ميركل تراجع عن بعض القيود

دفع تجدد الإصابات حكومات في العالم الى إعادة فرض تدابير لا تحظى بتأييد شعبي بما يشمل قرارات إغلاق رغم توفر اللقاحات. في ألمانيا، اقرت ميركل بارتكاب "خطأ" عبر رغبتها في تشديد الاجراءات في عطلة عيد الفصح وطلبت "الصفح". وجاء ذلك بعد الانتقادات التي واجهها قرار إغلاق غالبية المتاجر والغاء الاحتفالات الدينية وحظر التجمعات في عطلة عيد الفصح من 1 الى 5 نيسان/ابريل.

وكانت ميركل أعلنت الثلاثاء أن ألمانيا تواجه "وباء جديدا" بسبب انتشار نسخ متحوّرة جديدة محذرة "لدينا فيروس جديد (...) إنه أكثر فتكا بكثير، وأشد عدوى لفترة أطول بكثير". ومددت هولندا القيود السارية لمواجهة كورونا حتى 20 نيسان/ابريل فيما حظرت النروج بيع الكحول في الحانات والمطاعم ضمن اجراءات جديدة يبدأ تنفيذها الخميس.

وستعقد الحكومة البلجيكية اجتماعا طارئا الاربعاء لكي تقرر كيفية محاربة الارتفاع الجديد في الاصابات. وسجلت بولندا الأربعاء 29,978 إصابة بالفيروس في الساعات ال24 الماضية وهي حصيلة قياسية منذ بدء انتشار الوباء وتعتزم الحكومة تشديد اجراءات مكافحة المرض. وأشارت وزارة الصحة أيضا الى 575 وفاة ناجمة عن كوفيد في هذا البلد الذي يعد 38 مليون نسمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم