بعد لقاح كورونا... طريق معبدة للتوصل إلى لقاحات فعالة ضد الأمراض السرطانية

جائحة كورونا في النمسا
جائحة كورونا في النمسا © أ ف ب

فتح التوصل إلى لقاحات ناجعة ضد فيروس كورونا عبر تقنيات التكنولوجيا الأحيائية أفقا واعدا أمام إمكانية التوصل عما قريب إلى لقاحات ضد الأمراض السرطانية وتحويل هذه الأمراض من آفة عالمية يصعب علاجها إلى أمراض عادية.

إعلان

هذا ما يرغب فيه الباحثون المتخصصون في مطاردة الأورام الخبيثة بطرق متعددة للقضاء عليها والحيلولة دون عودة انتشارها بعد احتوائها. بمعنى آخر هناك تحد ترغب كثير من المختبرات العالمية المتخصصة في تطوير أنظمة علاجية ناجعة عبر اللقاحات يتم التعامل بموجبها مع الخلايا السرطانية كما لو كانت ميكروبات يسهل التخلص منها. 

وتعد شركة "ترانسجين" الفرنسية الناشئة واحدة من أهم الشركات التي قطعت خطوات في هذا الاتجاه بفضل ابتكار توصلت إليه قبل عشر سنوات ويسمح يصنع لقاحات فردية ضد بعض الأمراض السرطانية لا كلها انطلاقا من تعديل الحمض النووي الصبغي لفيروسات غير مؤذية وإعادة حقنها داخل جسم المصاب بمرض سرطاني مما يسمح بتنشيط النظام المناعي من خلال إنعاش الكريات البيضاء وجعلها تتصدى للأورام الخبيثة والحيلولة دون عودتها إلى المصاب بعد معالجتها.

وحتى تكون هذه العملية مجدية، لابد من التقاط جزء من الورم الخبيث لدى هذا المصاب أو ذاك وتحليله بهدف معرفة مواصفات المريض الجينية. وبعد ذلك يتدخل المختصون العاملون في مختبرات الشركة الفرنسية بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتحديد مواصفات اللقاحات الفردية التي يستفيد منها هذا المريض او ذاك انطلاقا من خصوصياته. وتتطلب هذه العملية عادة ثلاثة أشهر.

وقد أجريت التجربة السريرية الأولى في مرحلتها الأخيرة في شهر يناير-كانون الثاني عام 2021 على أحد المصابين بالسرطان في مدينة تولوز الواقعة في جنوب فرنسا الغربي. وينتظر أن يستفيد من هذا العلاج مرضى آخرون في باريس مصابون بأمراض سرطانية فشلت العلاجات التقليدية حتى الآن في احتوائها. ويأمل البروفسور كريستوف لوتورنو المسؤول عن قسم التجارب السريرية المبكرة في معهد "كوري" الباريسي لمعالجة الأمراض السرطانية في أن يسمح هذا العلاج الذي توصلت إليه شركة "ترانسجين" على الأقل بالحد من عودة الأمراض السرطانية بعد معالجتها.

وفي انتظار التوصل إلى لقاحات جماعية  ناجعة ضد أمراض سرطانية أيا تكن أنواعها، وهي فرضية تبدو اليوم جادة أكثر من أي وقت مضى، يرغب العاملون على اللقاحات الفردية التي تهدف إلى التصدي إلى الأمراض السرطانية عبر الاستثمار في الفيروسات في التوصل إلى أرضية تسمح بمواجهة تحد كبير هو تصنيع لقاحات فردية على نطاق واسع لكل المصابين ببعض الأمراض السرطانية التي يمكن القضاء عليها بفضل  هذا الاستثمار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم