منتجات وفلاتر بمئات مليارات الدولارات.. هل نحن مستعدون لتقبل تجاعيد الشيخوخة؟

يُصرف ما يقرب من 200 مليار دولار في صناعة المنتجات التي تكافح ظهور التجاعيد
يُصرف ما يقرب من 200 مليار دولار في صناعة المنتجات التي تكافح ظهور التجاعيد © أ ف ب

عندما يبدأ الجلد بفقدان رطوبته ومرونته بمرور الوقت ويقل إنتاج ألياف الكولاجين والإيلاستين في الجسم، تتشكل التجاعيد على الجلد وتعبر عن مرحلة الشيخوخة عند الإنسان.هناك من يتقبل ويحب ظهور هذه الخطوط الجديدة على ملامح الوجه واليدين، وهناك من لا يستطيع فعل ذلك.

إعلان

200 مليار دولار لمكافحة التجاعيد

يُصرف ما يقرب من 200 مليار دولار في صناعة المنتجات التي تكافح ظهور التجاعيد، ومن المقرر أن يتجاوز حجم السوق العالمية لمكافحة الشيخوخة 422.8 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي بنسبة 8.6% بين عامي 2021 و2030، بحسب موقع "بي آر نيوز واير".

ويقول آشتون أبلوايت، مؤلف كتاب "بيان ضد الشيخوخة" لموقع "فوكس" الأمريكي: "نعيش في مجتمع رأسمالي حيث إذا ظهرت التجاعيد وعلامات الشيخوخة نراها مشكلة، ويتم إقناعنا بشراء القرف".

وفي الوقت الذي تتبنى فيه الكثير من العلامات التجارية مبدأ حب وتقبل تنوع الأجسام والأحجام، لا يزال من النادر رؤية تجاعيد الوجه في ملصقات الإعلانات، حتى بالنسبة للعلامات التجارية التي تستهدف النساء الأكبر سنا.

كورونا وتقبل الذات

يقول خبراء في التجميل والصحة إن تفشي وباء كورونا وإجراءات الإغلاق الحكومية دفعت عددا كبيرا من الأشخاص إلى إعادة التفكير في علاقتهم بمظهرهم الخارجي، حتى إن بعضهم قرر ترك الشعر الأبيض ينمو بدون الإحساس بالخجل أو الحاجة إلى صبغه.

ويقدم الخبراء نصائح لقبول التغييرات التي طرأت على الجسم بعد عام مؤلم من الوباء، بما في ذلك زيادة الوزن وشيخوخة الجلد.

وقد دعم عدد من المشاهير هذا التوجه، مثل الصحفية التلفزيونية الأمريكية كاتي كوريك والممثلة جوستين بيتمان اللتين قررتا التخلي عن مساحيق التجميل وإبراز جمال بشرتهما وتقبل تجاعيدهما.

زيادة الإقبال على الجراحة التجميلية

تأثرت سوق مكافحة الشيخوخة بشدة خلال كوفيد-19 بسبب إغلاق المصانع والعيادات ومراكز التجميل، إلا أن إجراءات التجميل في فترة الوباء استمرت في الارتفاع ليصبح عام 2021 العام الأكثر تميزا في صناعة التجميل، كما من المتوقع أن تحقق المنتجات المضادة لعلامات التمدد رواجا كبيرا، بحسب موقع "بيزنيس واير" الأمريكي.

من ناحية أخرى، تشهد المنتجات المضادة للتجاعيد معدل نمو ملحوظا بسبب الوعي المتزايد في ما يتعلق بتوافر المنتجات وزيارة عدد كبار السن، خاصة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وبالرغم من تراجع عدد عمليات التجميل في عام 2020 بسبب الحاجة إلى استخدام العيادات والمستشفيات لاستقبال مرضى كورونا أو خوفا من العدوى، شهد إعادة فتح إجراءات حجز المواعيد مع جراحي التجميل وأطباء الجلد في الفترة الأخيرة إقبالا مفاجئا من المرضى القدامى والجدد على حد سواء ومن جميع الأعمار.

تاريخ "وصمة التجاعيد"

قالت زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في جامعة ستانفورد، لموقع فوكس إن استخدام منتجات التجميل وعلاجات مكافحة الشيخوخة يعود إلى مصر القديمة، إن لم يكن قبل ذلك، حيث كان استعمال الأحماض على الجلد رائجا لتحفيز إنتاج الكولاجين وإضفاء مظهر أكثر شبابا.

وفي القرنين السادس عشر والسابع عشر، طبقت النساء الأوروبيات اللحوم أو النبيذ على وجوههن لتخفيف التجاعيد.

وفي أوائل القرن العشرين، ظهر شد الوجه للمرة الأولى حيث كان يقوم الجراح بإحداث جروح صغيرة حول خط الشعر لشد الجلد والتقليل من خطوط التجاعيد.

وفي عام 2002، حدث تغيير جدري في صناعة التجميل عندما تمت الموافقة على استخدام البوتوكس الذي يعمل على شل عضلات الوجه ومنع تشكل التجاعيد.

فلاتر وسائل التواصل الاجتماعي

أصبح الهاتف الذكي ووسائل التواصل الاجتماعي أحد آخر التطورات التكنولوجية التي تؤثر على ظهور التجاعيد وتغير المظهر الخارجي.

ففي السنوات الأخيرة، ارتفعت نسبة مشاركة الصور التي يتم عرضها على وسائل التواصل بشكل يومي. وباستخدام الإضاءة والفلاتر والفوتوشوب في بعض الحالات، أصبح من الممكن نشر صورة مثالية تقترب من صفة "الكمال المطلق".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم