"التافوفوبيا" أو رهاب الدفن حيا.. الوباء الذي انتشر في القرن الثامن عشر

تابوت
تابوت © فليكر ( Jack Zalium)

تقول كتب التاريخ إن التافوفوبيا انتشر بشكل كبير خلال القرن الثامن عشر في وقت كان فيه الطاعون منتشرا وكان الناس آنذاك يخشون أن يعلن الأطباء عن موتهم بالخطأ ويدفنوا أحياء.

إعلان

وتأتي كلمة "التافوفوبيا" من الكلمة اليونانية "التافوس"، وتعني القبر، والفوبوس تعني الخوف. وخلال العصر الفيكتوري، كان المرء لا يخشى فقط أن يقوم اللصوص بنبش قبره وإرسال جثته للتشريح، وإنما كان يقلق من الطريقة التي سيموت بها في المقام الأول.

ويشير بعض المؤرخين إلى أن دفن الأحياء كان شائعا في القرن السادس عشر أيضا، مثل حالة ماثيو وول الذي توفي في 2 أكتوبر 1571، وهو مزارع شاب من قرية براغينغ في إنجلترا.

ويقال إنه في الطريق إلى الكنيسة، انزلق أحد حاملي النعش وسقط التابوت. وعند رفعه مرة أخرى، صُدم الجميع عند سماع طرقات قادمة من داخله، إذ أيقظ سقوط التابوت ماثيو من سباته. وبعد ذلك، عاش لمدة 24 عاما أخرى بعد هروبه من الموت وهو حي يرزق. وحتى يومنا هذا، تحتفل قرية براغينغ بـ"قيامة" ماثيو كل عام في الثاني من أكتوبر.

انتقلت رواية ماثيو وغيره عبر الأجيال، وأصبح خوف الناس من دفنهم أحياء يستولي على أفكارهم، ولا يزال الأفراد يخشون الاستيقاظ في الظلام بداخل قبر خانق.

ويذكر أن هذا الأمر كان سببا في تسجيل براءة اختراع العديد من "توابيت الأمان" التي تضم العديد من أجهزة الاتصال مثل الأجراس والأعلام التي يمكنها أن تصدر أصواتا أو تتحرك في حال كان "المتوفى" لا يزال على قيد الحياة داخل التابوت. كما شملت اختراعات أخرى إضافة السلالم، وفتحات الهروب وحتى أنابيب التغذية.

واليوم، تشير بعض الدراسات إلى أن التافوفوبيا تصيب بعض الأشخاص الذين عادة ما يشعرون بالقلق والذعر لوجودهم في نعش وهو أحياء، وتبدو عليهم العديد من الأعراض مثل ارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، والقلق الشديد، ونوبات الاختناق وضيق التنفس، وغيرها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم