دراسة: الغوريلات تعتمد التباعد الاجتماعي منذ القدم ولهذا السبب يقل انتشار الأمراض بينها

الغوريلا
الغوريلا © فليكر ( Michelle Lee)

عندما انتشر وباء كورونا بسرعة في جميع أنحاء العالم، أصبح التباعد الاجتماعي من الإجراءات التي تم اتباعها بشكل فوري، لكن دراسة حديثة تشير إلى أنه ليس البشر فقط من يساعدهم التباعد في تجنب السعال ونزلات البرد.

إعلان

تعد عدوى الجهاز التنفسي واحدة من أكبر التهديدات التي تواجه حماية القرود، ويمكن للحيوانات أن تصاب بالعديد من الأمراض نفسها التي يصاب بها البشر.

في حين أن التهابات الجهاز التنفسي يمكن أن تكون خفيفة نسبيا عند الإنسان، لكن يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على القردة مثل الغوريلا والشمبانزي، قد تؤدي بهم إلى الموت.

وفي دراسة أجريت مؤخرا، وجد الباحثون الذين يعملون مع الغوريلا الجبلية البرية في حديقة البراكين الوطنية في رواندا أنه نظرا لأن المجموعات نادرا ما تختلط فيما بينها وتميل إلى الحفاظ على مسافة تتراوح من متر إلى مترين، فإن الأمراض لا تنتشر بسرعة بينهم.

وعند القيام بهذه الدراسة التي تمت على مدار الـ17 عاما الماضية، وجد فريق البحث أن الاتصال الوثيق والعلاقات الاجتماعية القوية داخل مجموعات الغوريلا تعني انتشار أمراض الجهاز التنفسي بسرعة بين أعضاء المجموعة. كما وجد البحث أن أنماط الانتقال لا يمكن التنبؤ بها من خلال الشبكة الاجتماعية للمجموعة.

في إحدى حالات العدوى، استغرق الأمر ثلاثة أيام فقط حتى يبدأ السعال 45 من أصل 46 عضوا في المجموعة. ومع ذلك، كانت فرص انتشار العدوى بين المجموعات المجاورة محدودة.

وقالت إيفون موشيمييمانا، وهي باحثة مشاركة في الدراسة: "بدا أن حالات العدوى التي قمنا بالتحقيق فيها بقيت ضمن مجموعة واحدة بدلا من الانتشار بين الغوريلات الأخرى على نطاق أوسع".

وقال الدكتور روبن موريسون، الباحث الرئيسي في الفريق: "إذا استطعنا فهم كيفية انتشار الأمراض في الماضي بشكل أفضل، فيمكننا الاستعداد بشكل أفضل لتفشي الأمراض والاستجابة لها في المستقبل. أفضل تخمين لدينا هو أن هذه العدوى في الغوريلا الجبلية تأتي من البشر".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم