اكتشاف 9 نجوم في مجرة "الطوقان" يدفع قدماً البحوث عن مفهوم "المادة الكونية المظلمة"

المادة الكونية المظلمة
المادة الكونية المظلمة © فليكر (NASA's Marshall Space Flight Cente )
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

اكتشف فريق دولي علمي مؤخراً تسعة نجوم في "مجرة الطوقان القزمة" الأمر الذي يدفع إلى الاعتقاد بأن هذه المجرة أكبر بكثير مما كان يعتقد وأنها تحتوي على كميات كبيرة من "المادة المظلمة".

إعلان

هذا الاكتشاف، الذي تحدثت عنه مجلة Nature Astronomy في الأول من شباط 2021، يضاعف تقريباً العدد الإجمالي للنجوم المعروفة في هذه المجرة الصغيرة ومنخفضة الإضاءة والتي تقع على بعد 163 ألف سنة ضوئية عن الأرض. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه النجوم الجديدة هي أكثر بعداً عن مركز المجرة ويعتقد أنها أقدم حتى من تلك النجوم المعروفة بالفعل التي تشكلت بعد الانفجار العظيم.

ويقول الباحثون أن اكتشاف عدد قليل من النجوم على أطراف هذه المجرة الأحفورية يلقي ضوءً جديداً على "المادة المظلمة" التي تملأ الكون ويوفر أدلة على حالة التفاعل أو التصادم المجري، أي عملية اندماج مجرتين في الفضاء، والتي يطلق عليها علمياً اسم "أكل المجرات لبعضها البعض".

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن فريق البحث الدولي الذي اكتشف النجوم قوله إن من المحتمل أن تكون هذه النجوم القديمة والبعيدة قد تشكلت في مكان آخر. وبالتالي، فإن مجرة الطوقان القزمة ستكون ناتجة عن اندماج مجرتين بدائيتين، واحدة أصغر بكثير من الأخرى.

في الواقع، ومن أجل "ربط" هذه النجوم البعيدة داخل مجرة، تحتاج مجرة الطوقان القزمة إلى مادة مظلمة أكثر بكثير مما كان يعتقد العلماء. وهذا هو أول دليل على أن المجرة تمتلك "هالة من المادة المظلمة الممتدة" ترتبط مع بعضها بواسطة الجاذبية.

وبحسب العلماء، "يشير هذا إلى أن المجرات الأولى ربما كانت أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، وسيكون من المثير للاهتمام إلقاء نظرة فاحصة على المجرات القزمة القديمة الأخرى لمعرفة ما إذا كان لديها هي أيضاً نجوم بعيدة عن مجراتها".

ووفقاً لجاستن ريد، الباحث في الفيزياء في جامعة سري البريطانية، والذي لم يشارك في الدراسة: "على الرغم من أننا ما زلنا لا نعرف ما هي المادة المظلمة على وجه التحديد، إلا أن مثل هذه الاكتشافات تكشف الحجاب شيئاً فشيئاً عن هذا الموضوع".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم