مسابقة لمشاريع بناء مدينة مثالية على سطح المريخ

كوكب المريخ
كوكب المريخ © Pixabay
نص : منية بالعافية
4 دقائق

هل سنعيش على كوكب المريخ يوما ما؟يجيب رجل الأعمال إيلون ماسك بنعم، وذلك على غرار أشخاص آخرين يؤمنون أن الحياة على المريخ ممكنة، وأن بناء مدينة هناك ليس بالأمر المستحيل. ولدعم اعتقادهم، قام أولئك الأشخاص بتأسيس جمعية المريخ (جمعية بلانيت مارس للهوائي الفرنسي).

إعلان

ويؤكد مسؤولون في الجمعية أنه "من بين جميع الأجسام الكوكبية في نظامنا الشمسي، يعتبر المريخ فريدًا من نوعه لأنه يحتوي على جميع المواد الخام الضرورية ليس فقط للحياة فوق سطحه، ولكن أيضًا لفتح صفحة جديدة في تاريخ الحضارة الإنسانية".

ولتدشين هذا المسار، أعلنت جمعية المريخ عن مسابقة هي الأولى من نوعها في العالم، وتتمثل في البحث عن أفضل الأفكار والبرامج لتشييد مدينة مثالية في المريخ.

وتؤكد الجمعية أننا في حال نجحنا في العيش على الكوكب الأحمر، سيكون من الضروري تشييد مساكن ومؤسسات للعمل والدراسة والترفيه وأيضا إقامة مزارع وغيرها من المرافق الضرورية للحياة.

لكن الجمعية تقر بأن الوضع على المريخ لن يكون مشابها تماما لنظيره على الأرض. إذ ستختلف الحياة على سطحه. فالمناخ في المريخ جد صعب. وسيكون من الضروري توفير حماية من نوع خاص في مواجهة أشعة الشمس الحارقة، كما أن الجو يكون شديد البرودة في أوقات أخرى، مع حدوث عواصف جد قوية وتستمر لمدة طويلة. كما أن الكوكب لا يتوفر على خيرات فوق سطحه كما هو الشأن بالنسبة للأرض، باستثناء الثلوج في حال القيام بعمليات حفر طفيفة. وبالتالي، سيكون من الضروري إيجاد حلول لكل هذه الإشكاليات قبل تصور إمكانية السكن على سطح المريخ.

وتأخذ المسابقة التي أطلقتها جمعية المريخ بعين الاعتبار جميع الصعوبات الكامنة في بيئة المريخ، لذلك تشترط على المشاريع التي ستشارك في المسابقة أن تتضمن تصورا لكيفية تجاوز تلك العقبات، والسبل التي يمكن القيام بها كي يتمكن الكوكب من استيعاب ما مجموعه مليون نسمة.

وتتمثل أولى وأهم الشروط، أن يجد المشروع الفائز أفكارا تمكن المدينة المقترحة من التوفر على أعلى مستوى من الاكتفاء الذاتي من الموارد. بما يعني أنه سيتم الاعتماد على حد أدنى من الموارد التي يمكن جلبها من الأرض، لأن عملية النقل جد مكلفة، إذ يصل ثمن نقل الكيلوغرام الواحد من الأرض نحو المريخ 500 دولار.  وهو ما يعني ضرورة القدرة على توفير المواد الغذائية والزجاج والصلب والبلاستيك والأقمشة من خلال إنتاج محلي، بحيث لا تكون هناك حاجة لاستيرادها. لذلك تقترح جمعية المريخ أن تُستكمل القوى العاملة البشرية باستخدام الروبوتات وحتى الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد المتقدمة.

وسيكون على المشاريع المقدمة للجائزة، ان تخلق نوعا من العلاقة الحيوية بين المريخ والأرض، لا أن تتعامل مع المشروع وكأنه ينشد خلق حياة على المريخ منفصلة تماما عن نظيرتها على الأرض، وذلك في إطار تصور الجمعية الهادف إلى خلق نوع من الاقتصاد بين الكواكب.

وقد تم تحديد مجالات معينة للتنقيط للجنة تحكيم الجائزة، من بينها الجوانب الهندسية للمشروع المقدم وجدواه الفنية. ونموذجها الاقتصادي، ونموذجها المجتمعي من خلال برامج للتعليم والترفيه وممارسة الحياة السياسية وغير ذلك. كما سيتم اعتماد مبدأ الجمال في مكان يراد أن يكون جذابا. وستقوم الجمعية بنشر المشاريع العشرين الأفضل، كما ستكافئ المشاريع الخمسة الفائزة بجوائز تتراوح قيمتها ما بين 500 و10.000 دولار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم