كيف اختفت الديناصورات؟

صورة ديناصور
صورة ديناصور AFP - JORGE GONZALEZ
نص : منية بالعافية
5 دقائق

يؤكد العلماء أن كوكبا صغيرا اصطدم بالأرض قبل 66 مليون عام، لعب دورا كبيرا في انقراض الديناصورات، لكن ذلك لم يكن ليحدث لولا وجود أسباب أخرى، أهمها البراكين.

إعلان

يصف الكثيرون الديناصورات بالكائنات الرائعة، وتتفنن العديد من الأفلام السينمائية في إعادة رسم صور عما كانت عليه الحياة في عهد الديناصورات، بينما تستعير منها أخرى شخصيات لديناصورات عادت إلى الأرض لتقتحم المدن وتجد لنفسها مكانا فيها. ويرى الكثيرون في الديناصورات صورة من صور ما كانت عليه الأرض يوما، ما يدعو الكثيرين إلى التساؤل عن سر اختفائها. بينما يطرح العلماء ذلك السؤال، لأسباب علمية وأكاديمية، من جهة، ولأنهم يعرفون أن تطور حياة الإنسان على الأرض ومستقبلها، رهينان بمعرفة التطور الذي شهدته الأرض وأساسا الأسباب التي كانت وراء الكوارث الطبيعية التي حصلت، ما أدى إلى انقراض العديد من الكائنات، من بينها الديناصورات.

ويؤكد العلماء أن الديناصورات لم تختف بشكل كامل، إذ ما يزال ممثلوها، وهم الطيور، يعيشون على الأرض. كما مكنت الأبحاث العلمية من اكتشاف أن الديناصورات لم تكن الضحية الوحيدة للكوارث التي شهدتها الطبيعة منذ حوالي 65 مليون سنة، فغالبية الكائنات الحية لم تتحمل ما يسميه العلماء "أزمة العصر الطباشيري الثالث"، وهي موجة الانقراض.

ومنذ سنوات عديدة يحاول العلماء فك لغز ما حصل، فنشأت عن ذلك العديد من النظريات التي توصف بكون بعضها أغرب من الآخر. لكن الباحثين اتفقوا على تأكيد حصول العديد من الكوارث الطبيعية التي شهدتها الأرض والتي كان لها دور في ما حصل. ومن بين تلك الأحداث سقوط كوكب صغير بطول 10 كيلومتر تقريبا، على الأرض في خليج المكسيك بشبهجزيرة يوكاتان بالمكسيك، ما أدى إلى حفر الفوهة التي تعرف بفوهة تشيككسولوب، قبل 300 ألف عام تقريبًا من اختفاء الديناصورات. وقد أدى سقوط الكوكب إلى تولد غبار غطى الأرض بشكل متتالي وطوال سنوات على مدار عدة سنوات.

ويتفق العلماء أيضا على أن تلك الفترة شهدت العديد من البراكين الشديدة القوة، وبدون ذلك، كان من الممكن أن يغطي الرماد الأرض لمئات الآلاف من السنين، مما يحرم النباتات من الضوء ويغير السلسلة الغذائية.

بالإضافة إلى ذلك، لوحظت تغيرات مناخية كبيرة وانخفضت مستويات سطح البحر بشكل حاد.

كل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تغيير عميق في النظام البيئي وفشل العديد من الكائنات الحية في التكيف مع الوضع، بما فيها معظم الديناصورات، ما أدى إلى انقراضها. بالمقابل، تمكنت الثدييات من الازدهار وأصبحت، بمرور الزمن، الكائنات المهيمنة على الأرض.

  • ضربة للأرض:

ووفقا لنتائج دراسة حديثة، فإن الكويكب الذي يعتقد أنه قضى على الديناصورات ربما كان بمثابة ضربة للزواحف التي كانت تعاني بالفعل من مناخ متقلب سببه الانفجارات البركانية قبل التصادم بوقت طويل.

وحسب عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا بول رين، فإن اصطدام الكوكب الصغير بالأرض شكل الضربة الأخيرة، التي انضافت للعديد من العوامل البيئية السابقة.

فباستخدام تقنية تأريخ دقيقة للغاية على صخور تكتيت (صخور بحجم الحصاة تشكلت أثناء اصطدام نيزك) من هايتي، سمح للفريق أن يستنتج أن تأثيره حدث قبل 66.038 مليون سنة، متأخراً قليلاً عما كان يُعتقد في السابق.

وقال الفريق الذي يعمل مع بول رين، إنه بالنظر إلى هامش الخطأ، يتزامن التاريخ الجديد مع تاريخ انقراض الديناصورات. وبالتالي فإن الحدثين كانا متزامنين، ما يبدد الشكوك التي لا تزال قائمة حول مسؤولية الكويكب في اختفاء الديناصورات. وحسب بول رين، فإن أحداثا شبه متزامنة حصلت، ولعبت دورا أساسيا في انقراض الديناصورات خلال حصول الاصطدام، ومنها الانفجارات البركانية العملاقة التي حصلت في الهند، والتي أدت إلى تغييرات مناخية كبيرة، ما أدى إلى بداية انقراض أنواع من الديناصورات حتى قبل سقوط الكوكب على الأرض.

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم