كاميرا "سوبركام" الفرنسية في روبوت "ناسا" الجوال سترصد آثار حياة سابقة على المريخ

كاميرا "سوبركام" الفرنسية على الروبوت الجوال الذي أرسلته ناسا إلى المريخ
كاميرا "سوبركام" الفرنسية على الروبوت الجوال الذي أرسلته ناسا إلى المريخ © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

ستساهم كاميرا "سوبركام" التي صممها فرنسيون، والمثبتة في أعلى الروبوت الجوال "برسفيرنس" التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، في درس صخور المريخ بالصوت والضوء، بواسطة أشعة الليزر والميكروفون، بحثًا عن آثار حياة سابقة على الكوكب الأحمر.

إعلان

وجُهّز الروبوت بجهازيين أوروبيين آخرين هما "ميدا" الإسباني المخصص لقياس العوامل المتغيرة في الغلاف الجوي للمريخ، و"ريمفاكس" النرويجي المخصص لسبر باطن سطح الكوكب. وتوازي "سوبركام" حجم علبة حذاء، ويبلغ وزنها نحو خمسة كيلوغرامات، وهي ستعمل بـ"قوتها الخارقة" من أعلى الروبوت، وتتكامل مع أدوات التحليل والتحكم الأميركية الصنع الإضافية المثبتة في هيكل الروبوت الجوال.

وقال مصمم الكاميرا عالم الفيزياء الفلكية سيلفستر موريس من معهد أبحاث الفيزياء الفلكية والكواكب "إنها بمثابة ساعة جيوفيزيائية تحدد الاتجاه الذي ينبغي اعتماده لأخذ عينة وفحص بيئتها". وكان موريس صمم أيضاً الشقيقة الكبرى "تشيم كام" التي لا تزال تعمل في المركبة الأميركية "كوريوسيتي" منذ عام 2012. وإذا كان روبوت "كوريوسيتي" أثبت أن المريخ صالح للسكن، فإن مهمة "برسفيرنس" تتمثل في العثور على آثار للحياة على الكوكب. وأشار موريس إلى أن "سوبركام" ستتولى في البداية إجراء تحاليل كيميائية أساسية مماثلة لتلك التي أجرتها "تشيم كام".

 ميكروفون

فرأس الكاميرا الجديدة مزوّد جهاز ليزر، من شأن أشعته إذا أُطلقت على صخرة يصل حجمها إلى سبعة أمتار، أن تجعل جزءاً صغيراً منها يتبخر على شكل بلازما. ويتم تحليل الضوء المنبعث بواسطة مطياف  يكشف عن "العناصر التي تتكون منها الصخور"، مثل الحديد أو السيليكا أو الألومنيوم. وتتولى كاميرا عالية الدقة، بالألوان هذه المرة، استكمال هذه الملاحظة الأولى لتحديد مميزات الأهداف المختارة.

لكنّ "البحث عن أثار الحياة يتطلب إضافة إلى الكيمياء  وتحليل الجزيئات، إجراء تحاليل تتعلق بعلم المعادن" ، على ما أوضح الباحث في معهد أبحاث الفيزياء الفلكية والكواكب، من خلال "إضافة ثلاث تقنيات". وتطلق "سوبر كام" أشعة ليزر خضراء اللون يصل مداها إلى 12 متراً، مرتبطة بمطياف "رامان" الذي يراقب كيفية تنظيم ذرات المادة. ويتولى مطياف يعمل بالأشعة تحت الحمراء استكمال هذه الملاحظة من خلال تحليله حتى الأفق الطريقة التي ينعكس بها  ضوء الشمس على الهدف.

أخيراً، سيوفر ميكروفون هو "الأول على سطح المريخ"  معلومات عن صلابة الصخرة، وذلك بفضل تحليل الصوت الذي يحدثه اصطدام طلقة الليزر بها. وستكون "سوبركام" التي تعمل مِن بُعد مكمّلةً لـ"جهازَي الاحتكاك" الأميركيين "بيكسل" و"شرلوك". ويقع الجهازان في طرف ذراع مفصلية، في الجزء السفلي من العربة الجوالة ، وتتمثل مهمة الأول في درس التركيب الكيميائي، في حين يختص الثاني بالسعي إلى إيجاد بصمة حيوية على الصخور. وستساعد طلقات الليزر من "سوبركام" في تحديد أفضل الأهداف و"تنظيف" السطح قبل فحصه بواسطة "بيكسل" و"شرلوك".

وقال سيلفستر موريس إن "الفكرة تتمثل في أن جهازاً معيناً ينبغي أن يجيب عن مجموعة أسئلة ، وأن السؤال يجب أن يجد إجابته بأدوات عدة".   وأضاف "إذا توصلنا من خلال جهاز واحد إلى أن ثمة آثاراً للحياة، فسيتعين تأكيد هذا الاستنتاج بالأدوات الأخرى". أما الخلاصة النهائية، فستكون لدى العودة إلى الأرض، بعد بضع سنوات ، بالعينات التي سيكون "برسفيرنس" جمعها. وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج "سوبركام"  ثمرة عمل "فريق كبير" ضمّ نحو 200 شخص من 14 مختبرا وطنيا ونحو مئة آخرين يعملون لدى الجهات المصنّعة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم