هل يتبوأ لقاح أسترازينيكا مركز الصدارة عالميا؟

لقاح أسترازينيكا
لقاح أسترازينيكا © رويترز

منذ الإعلان عن تطويره، خاض لقاح أسترازينيكا AstraZeneca، صراعا أمام لقاحات أخرى كـ "فايزر – بيونتيك" و"موديرنا"، وظل في المرتبة الثالثة رغم ما يتوفر عليه من ميزات. لكن الوضع بدأ يختلف وأقر العلماء أن لقاح أسترازينيكا فعال بدرجة اللقاحات الأخرى، وتبعهم في ذلك السياسيون. فما الذي حصل؟ وهل سيحتل لقاح أسترازينيكا الذي تم تطوريه بالتعاون مع جامعة أكسفورد البريطانية، صدارة الصراع ضد كوفيد 19؟

إعلان

منذ الإعلان عن إنتاجه، عانى لقاح أسترازينيكا من الكثير من الشكوك بخصوص مدى فعاليته. وبين من اعتبروا أن تلك الشكوك تنبني على أبحاث علمية، ومن اعتبروا الأمر لا يتعدى حربا سياسية وتجارية، تعرض اللقاح لضربة قوية بعد شيوع أزمة ثقة به، فعزف عنه من استطاع وتلقاه من لم يجد عنه بديلا. وقد اثر ذلك على تسويق اللقاح في العديد من دول العالم، وجعله يعاني من مشكلة قالت عنها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل إنها مشكلة تقبل. وقد كشف الاتحاد الأوروبي، مؤخرا، عن أن 28 بالمئة فقط من جرعات ذلك اللقاح البالغ عددها 7.3 مليون جرعة تم استخدامها، وهو ما يعتبر "ضعف استخدام لمورد غالٍ"، وفقا للمركز الأوروبي لمراقبة والوقاية من الأمراض.

لكن الوضع سرعان ما بدأ يختلف، بعدما أكد المختصون أن لقاح أسترازينيكا فعال بنفس درجة لقاحي بفايزر- بيونتيك وموديرنا. وقد أبانت دراسات علمية أن نتائج التجارب الجديدة التي خضع لها اللقاح، أظهرت أن التجارب التي أخضع لها اللقاح قبل اعتماده من قبل عدد من الدول لم تتم بالشكل اللازم. لكن التجارب الأخيرة كشفت أنه في حال مرور فترة بين الجرعة الأولى والجرعة الثانية من لقاح أسترازينيكا، يصبح هذا الأخير فعالا بقدر فعالية لقاحي بفايزر وموديرنا. ويفسر العلماء سوء الفهم الذي حصل في كون عملية القضاء على فيروس تتم من خلال أمرين. الأول هو صنع أجسام مضادة لتحييد الفيروس، والتي يمكن قياسها بسهولة. والثاني يتعلق بالقدرة على توليد خلايا قادرة على قتل الخلايا المصابة بالفيروس وهو أمر يصعب قياسه.

أما بخصوص الأعراض الجانبية التي يخشى من ظهورها بعد استخدام اللقاح، فيؤكد العلماء أنه من غير الممكن توقع عدم ظهور أي أعراض بعد التطعيم، إذ كثيرا ما تظهر بعض الأعراض وهي دليل على فعالية أكبر للقاح لدى أولئك الأشخاص.

كما تشير أحدث الدراسات الأنجلو ساكسونية إلى أن التجارب اثبتت أن لقاح أسترازينيكا يوفر حماية أفضل حتى عندما يتعلق الأمر بالحالات الشديدة من فيروس كورونا، للحالات التي تلقت حقنة واحدة فقط. كما تبين أن لقاح أسترازينيكا يقلل بنسبة 95 بالمائة من حالات التواجد في العناية المركزة.

وقد أعلنت  لجنة خبراء اللقاحات التابعة لمنظمة الصحة العالمية أن اللقاح المضاد لفيروس كورونا الذي طوّره مختبر أسترازينيكا البريطاني، يمكن استخدامه حتى بالنسبة للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الـ65 عامًا.

كما نصحت المجموعة الاستراتيجية الاستشارية لخبراء منظمة الصحة العالمية باستخدام هذا اللقاح "حتى لو كانت نسخ متحوّرة منتشرة في البلد".

وقد توقعت منظمة الصحة العالمية، تسليم نحو 237 مليون جرعة من لقاح أوكسفورد - أسترازينيكا المضاد لمرض كوفيد-19 إلى 142 دولة بحلول نهاية مايو/أيار من خلال مبادرة كوفاكس التي تهدف إلى ضمان التوزيع العادل للقاحات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم