النساء في هرم السلطة خلال العصر البرونزي

تماصيل تعود للعصر البرونزي
تماصيل تعود للعصر البرونزي © أ ف ب

رجح اكتشاف حديث في موقع أثري إسباني، أن النساء خلال العصر البرونزي، كن قائدات وفي هرم السلطة السياسية في مجتمع قديم جنوب إسبانيا يسمى مجتمع الأرغار.

إعلان

وفي ما يعد اكتشافا قد يؤدي إلى تغيير الكثير من النظريات التي كانت تؤكد أن الرجال كانوا يستحوذون وبشكل حصري على السلطة خلال العصر البرونزي، أكدت مجموعة الأبحاث في علم البيئة الأركيولوجية الاجتماعية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط في جامعة برشلونة المستقلة أن النساء في مجتمع الأرغار ربما كن يتمتعن بنفوذ وسلطة سياسية في العصر البرونزي الذي يعود إلى أزيد من 4000 سنة. وقد بنى الباحثون استنتاجهم ذاك، على ما اكتشفوه في مقبرة أميرية قديمة، في منطقة موريسيا بإسبانيا، من عظام بشرية واشياء جنائزية وعليها تاج فضي فاخر، بما يوحي أن الأمر ربما كان يتعلق بقائدة. وقد وصف الباحثون هذا الاكتشاف بالاستثنائي.

وتحتوي المقبرة المكتشفة مؤخرا والمعروفة باسم  "Grave 38"، على رفات شخصين. أظهرت تحليلات الحمض النووي أن الأمر يتعلق برجل يتراوح عمره بين 35 و40 عاماً وامرأة يتراوح عمرها بين 25 و30 عاماً. وأنهما لم يكونا على صلة قرابة. وقد يتعلق الأمر بزوجين، لكون غير بعيد عن رفاة الرجل والمرأة، تم العثور على رفات طفلة، رجح الباحثون أن تكون ابنتهما.

وقد لاحظ العلماء خلال عثورهم على الرفات، أن معظم الأشياء الجنائزية التي تم العثور عليها في جسد المرأة، ويتعلق الأمر بأكثر من 30 قطعة ثمينة، منها أساور وأقراط ومجوهرات متنوعة. لكن الأكثر إثارة، وفقًا للعلماء، هو عثورهم على تاج فضي مع المرأة، ما دفع العلماء إلى ترجيح أنها ربما كانت قائدة أو تحكم في المنطقة. وأكدت العالمة كريستينا ريهويت هيرادا من جامعة برشلونة المستقلة، والتي شاركت في الدراسة: "أن تلك الاكتشافات تشير إلى أن الأمر يتعلق بأشخاص كانوا بارزين في المجتمع الأرغاري". كما مكنت دراسة التاج من تأكيد انه من نوع التيجان النادرة حتى خلال ذلك الوقت ولم تكن في حوزة إلا القادة. إذ قام العلماء بمقارنتها بأربعة تيجان أخرى تم اكتشافها في القرن التاسع عشر في موقع العرجار، والتي كشفت الدراسات أنها قطع حصرية ونادرة، وأنها صنعت لنساء معينات وبشكل حصري ما يؤشر على أن الأمر يتعلق بنساء في الطبقة الحاكمة.

أما بالنسبة لرفاة الرجل، فقد تم العثور على خنجر معه، كما أن بقاياه تشير إلى وجود جروح ، وعلامات تظهر أنه كان كثير الركوب على الدواب، كما أصيب في رأسه قبل وفاته بفترة طويلة، وهي عناصر رجح العلماء بموجبها أن يكون الأمر يتعلق برجل محارب.

وقد مكنت تلك الاكتشافات أيضا من إيجاد دلائل على أن مجتمع الأرغار كان منظماً حول هذه الأنواع من المجمعات، والتي كان لها وظيفة سياسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم