المنافسة على أشدها في القمر... دولتان تقرران بناء "محطة أبحاث"!

القمر
القمر © رويترز

الفكرة لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتيجة دراسات متراكمة منذ سنوات ، هدفها الأساسي، إضافة بالطبع الى البحث العلمي واستكشاف خبايا الفضاء ، عدمُ السماح للولايات المتحدة  الأمريكية ، بالتواجد بمفردها على القمر ، وبالتالي عرقلة استراتيجيتها المتمثلة في رغبتها الاستيلاء على الموارد الطبيعية والأراضي الكبيرة المناسبة على سطح القمر وذلك وفقًا لما يسمح به قانون الفضاء لعام 2015.

إعلان

قرر الثنائي المنافس والمعارض التقليدي لواشنطن ، الصين وروسيا ، التعاون في تحقيق محطة أبحاث قمرية دولية. هذه المحطة، يمكن أن تكون إما قاعدة صلبة مثبتة في القطب الجنوبي ، أو محطة فضائية مدارية. وقد تم للتو توقيع مذكرة تفاهم بين وكالتي الفضاء الصينية والروسية والتي تدعو أيضًا جميع الدول للمشاركة.

 لنا نصيب من القمر! هو شعار الدولتين. فالقوتان الفضائيتان تريدان "نصيبهما من القمر" ولكن أيضًا  لكي لا تتخلفا عن الركب كثيرًا حيال  الولايات المتحدة ، التي تُقلق طموحاتها القمرية البلدين .

وعليه، أعلنت وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس”، أن السلطات الفضائية في الصين، وروسيا وقّعتا على اتفاق لإطلاق مشروع لإنشاء قاعدة أبحاث مشتركة على القمر، ستكون مفتوحة أمام الدول الأخرى للانضمام.

وأفاد البيان ذاته أن رئيسي وكالة الفضاء الروسية Roscosmos، وإدارة الفضاء الوطنية الصينية Dmitri Rogozin، وZhang Kejian، وقعا على مذكرة التفاهم، خلال اجتماع عقد عبر مؤتمر فيديو، وإنشاء المحطة العلمية القمرية الدولية، التي ستنافس بوابة القمر التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.

"قرية القمر": شراكة أوروبية وأفريقية أيضا

مستوحى من مفهوم "قرية القمر" الذي اقترحه المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية ، الألماني يان فورنر ، سيكون هذا المشروع مفتوحًا لجميع البلدان المهتمة.

وذكر البيان الصحفي أن الشراكات الدولية "تهدف إلى تعزيز التعاون البحثي وتعزيز استكشاف واستخدام الفضاء للأغراض السلمية لصالح البشرية جمعاء".

ومع ذلك ، تسعى الصين وروسيا بشكل أساسي إلى توحيد القوى الفضائية للدول الناشئة في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية التي لا تشارك في برنامج Artemis الأمريكي.

أما بالنسبة لوكالة الفضاء الأوروبية ، فليس هناك شك في أنها ستشارك بطريقة أو بأخرى في هذه المبادرة الروسية الصينية.

من الصعب أن نتخيل أن وكالة الفضاء الأوروبية تتجاهل مثل هذا المشروع الطموح ، الذي له فوائد تكنولوجية وعلمية واقتصادية كبيرة ، والذي يتعاون بالفعل مع قوتيهما الفضائيتين في العديد من برامج استكشاف ومراقبة الأرض ، والتي تشارك في العديد من الأنشطة المرتبطة بالرحلات المأهولة.

قاعدة أرضية أو محطة؟

هذا الإعلان ، الذي لا يفاجئ المتخصصين ، لا يزال غامضًا تمامًا، على الرغم من مرور عدة سنوات منذ أن اتجه الروس والصينيين إلى الالتقاء حول برامج فضائية طموحة ، إلا أنه من المدهش أن هذه المذكرة لا تحدد ما إذا كانت قاعدة مأهولة على السطح أو محطة في مدار بالقرب من القمر.

يقتصر البيان الصحفي المشترك للبلدين ،على تحديد أنها مسألة تتعلق بـ "محطة أبحاث القمر الدولية (ILRS) والتي تتكون من مجموعة من أدوات البحث التجريبية التي تم إنشاؤها على سطح القمر أو في مداره ومصممة لتنفيذ تخصصات متعددة الشغل. "

فهل لنا، ولو بعد حين، نصيب من القمر؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم