مروحية "إنجينيويتي" قضت ليلتها الأولى بإمكاناتها الذاتية في صقيع المريخ

صورة لمروحية "إنجينيويتي" نشرتها ناسا
صورة لمروحية "إنجينيويتي" نشرتها ناسا © أ ف ب

تمكنت مروحية أنجينيوتي Ingenuity من قضاء ليلة كاملة على سطح المريخ دون أن تكون مرتبطة بالمسبار أو الروبوت الجوال المسمى "برسفيرنس"، في إنجاز هو الأول من نوعه في تاريخ علوم الفضاء.

إعلان

وأكدت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن مروحية إنجينيوتي الصغيرة المثبتة تحت المسبار الجوال "برسفيرنس"، والذي وصل في 18 فبراير 2021 إلى المريخ، انفصلت عن المركبة الأساسية وباتت على سطح الكوكب الأحمر، وتقضي يومها على سطح المريخ، حيث كثافة الجو لا تتعدى واحداً في المائة من كثافة غلاف الأرض الجوي.

و"إنجينيوتي" هي مروحية من الوزن الخفيف جداً، إذ لا يتجاوز وزنها الكيلوغرامين، وتشبه طائرة مسيّرة كبيرة، تم تثبيتها تحت المسبار الجوال "برسفيرنس"، لتصاحبه في رحلته إلى كوكب المريخ على مسافة تصل إلى 293 مليون ميل (471 مليون كيلومتر). وقد نزل المسبار الجوال بيرسفيرنس على ظهر الكوكب الأحمر في 18 فبراير المنصرم، وبقيت المروحية أنجينيوتي مثبتة فيه إلى أن تم فصلها عن المسبار، لتبدأ رحلته بشكل مستقل.

وسيتحقق الطاقم الأرضي على مدار اليومين المقبلين مما إذا كانت الألواح الشمسية تعمل بالشكل المنشود، ثم البدء باختبار المحركات وأجهزة الاستشعار في أفق القيام بالطلوع الأول، الذي لا يتوقع أن يتم قبل 11 أبريل الجاري.

واعتبرت وكالة الفضاء أن هذا النجاح الأولي يعد إنجازا هاما، إذ تمكنت المروحية من الصمود بعد قضاء ليلة كاملة بمفردها على سطح المريخ. بينما كانت في السابق تبقى مثبتة بالمسبار الجوال "برسفيرنس"، الذي كان يزودها بما تحتاجه من الطاقة كي تتحمل المناخ القاسي على المريخ. وقد عملت ناسا على ضمان أن تكون مروحية أنجنيوتي قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، بعد انفصالها عن المسبار. حيث تم تزويدها بمشعات فعالة وببطاريات بكمية طاقة كافية لتحمل درجات الحرارة المنخفضة. كما تم تطوير برنامج يمكنها من توفير الطاقة من أشعة الشمس، من خلال الألواح الشمسية المثبتة فوق ريشها.

وسيكون على مروحية أنجينيوتي Ingenuity أن تتحمل طقسا قاسيا خلال لياليها على الكوكب الأحمر، حيث تصل درجات حرارة السطح إلى -90 درجة مئوية وهي درجة برودة قد تكون ضارة بالمكونات والبطاريات الموجودة على متن الروبوتات.

وقد شكل تصميم المروحية تحديًا حقيقيًا بالنسبة للعلماء. إذ كان عليهم صناعة مروحية صغيرة الحجم، بوزن لا يتعدى الكيلوغرامين، لكنها قادرة، في مرحلة أولى، على التكيف مع قدرة المسبار الجوال "بيرسيفرونس" على التنقل بسرعة قصوى والوصول إلى كوكب بمناخ صعب، ثم قادرة على الطيران لوحدها في الغلاف الجوي للمريخ، رقم طقسه الصعب جدا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم