محطة الفضاء الدولية: من مشروع أمريكي إلى مختبر علمي دولي طموح

محطة الفضاء الدولية
محطة الفضاء الدولية © أ ف ب

محطة الفضاء الدولية مشروع أمريكي تحول لأسباب سياسية إلى مشروع دولي وهي اليوم مختبر علمي بامتياز، لكن عند إنشائها كانت أداة سياسية.

إعلان

ولدت الفكرة عام 1984 على يد الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان لخدمة المكوك الأمريكي. لكن لسنوات توقف المشروع.

محطة الفضاء الدولية... طموح علمي وسياسي
محطة الفضاء الدولية كما صورها أحد أفراد طاقم مكوك الفضاء ديسكفري في 6 آب/أغسطس 2005
محطة الفضاء الدولية كما صورها أحد أفراد طاقم مكوك الفضاء ديسكفري في 6 آب/أغسطس 2005 © أ ف ب

تغير كل شيء في كانون الأول/ديسمبر عام 1991 مع انهيار الاتحاد السوفياتي وتخليه عن برنامجه الفضائي. حينها وجد كثير من مهندسي الصواريخ السوفيات أنفسهم عاطلين عن العمل. لكن ما أرق الدول الغربية كان احتمال أن تستفيد دول كليبيا أو إيران أو كوريا الشمالية من خبرات هؤلاء المهندسين لتطوير برامج نووية.

ليونيل سوشيه، مدير المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا:

"كان هناك تخوف من استقطاب المهارات، خاصة وأن الروس كانوا في وضع اقتصادي صعب للغاية في ذلك الوقت. كانت هناك برامج أوروبية لدعم الأبحاث في روسيا لتجنب رحيل الباحثين والمعرفة من البلاد. كانت مرحلة مضطربة بعض الشيء. لا أعرف ما إذا كان الهدف هو تشغيلهم، ولكن بالتأكيد كان لاكتساب المهارات".

بفضل خبرات الروس في إرسال وتشغيل ثمان محطات مدارية، هي محطات "ساليوت" السبعة ومحطة "مير"، عاد مشروع محطة الفضاء الدولية الى الواجهة. وتم توقيع اتفاقية تعاون عام 1993 بين الوكالات الفضائية الأمريكية والروسية والأوروبية واليابانية والكندية وأصبحت المحطة واجهة للتقارب بين أعداء الأمس.

محطة الفضاء الدولية كما صورها أحد أفراد طاقم مكوك الفضاء ديسكفري في 6 آب/أغسطس 2005
محطة الفضاء الدولية كما صورها أحد أفراد طاقم مكوك الفضاء ديسكفري في 6 آب/أغسطس 2005 © أ ف ب

بدأ تجميع أجزاء هذا المشروع الضخم في 20 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1998 على ارتفاع 400 كيلومتراً وتتكون المحطة من 15 وحدة تعادل 900 متر مكعب، إضافة إلى 2500 متر مربع من الألواح الشمسية.

المحطة هي مختبر بحجم ملعب كرة قدم يزن أكثر من 400 طن، طوله 110 أمتار وعرضه 74 متراً وطوله 30 متراً. وتعتبر المحطة أكبر جسم من صنع الانسان وضع في مدار، استغرق تجميعها 13 عاماً. تدور المحطة بسرعة 28 ألف كيلومتر في الساعة وهو ما يمنعها من السقوط على الأرض ويجعل رواد الفضاء يشعرون أنهم من دون وزن.

لكل وكالة موطئ قدم في المحطة حسب مساهمتها، لكن الوكالات تتعاون فيما بينها.

ليونيل سوشيه، مدير المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا:

"نقوم بنوع من المقايضة، نطور معدات وإمكانيات لنقل الإمدادات، وهكذا ندفع الأجرة"

مقابل إقامتها في المحطة، طورت أوروبا مركبة لنقل الإمدادات، ولقاء تمويل مرصد "كوبولا"، حصلت على نقل مجاني من وكالة ناسا.

منذ أكثر من عشرين عاما، وتحديدا منذ 31 تشرين الأول/أكتوبر عام 2000، لم تخل المحطة من سكانها وسيستمر هذا الحال لفترة طويلة، إذ تم تمديد عملها حتى عام 2030.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم