"الجرة الملعونة"... أوصال دجاجة داخل جرة تساعد العلماء على فك ألغاز السحر عند الإغريق

جرو خزفية
جرو خزفية AFP - GALI TIBBON

اعتاد الناس قديما أن يأخذوا السحر والتمائم على محمل الجد أكثر مما يفعلون اليوم. وبسبب هذا، تم استخدام أساليب "سحرية" متقاربة وعلى نطاق واسع.وغالبًا ما كانت ترافق أنشطة روتينية وعادية جدا، مثل دعوى قضائية مثلا.

إعلان

فحسب دراسة نشرتها مجلة Hesperia الأسبوع الجاري، ونقلها موقع "فيستي.رو" الروسي يوم 31 مايو 2021، ذكر باحثون عثروا على أوصال دجاجة ومسامير داخل جرة خزفية بالقرب من الأكروبوليس أو "البلدة المرتفعة" بأثينا، أن ذلك كان بنية "إحلال"  اللعنة على فرد أو مجموعة من الناس. إذ غالبًا ما ارتبطت المسامير  قديما بالسحر، وذكروا أن الغاية من ذلك هو تعزيز تأثير التعويذة، و "شل حركة الضحية وتقييدها".

ويبدو وفقا لترجيحات العلماء، أن شخصا من أثينا القديمة دفن هذه الجرة قبل حوالي 2300 عام ودون عليها أسماء 55 شخصاً، ودق مسمارا حديديا فيها.

وإن لم يتمكن العلماء من التعرف على عدد من الأسماء، فإنهم استطاعوا قراءة عبارة تفيد "نحن نربط" بجانبها، كناية عن الحبس والتقييد. ووجد العلماء أن الدجاجة المقطعة لم يكن يتجاوز عمرها سبعة أشهر عند موتها. وقد استخدمها الذين قاموا بالعمل لنقل عجزها إلى الأشخاص الذين كُتبت أسماؤهم على الجرة، بهدف "حرمان ضحاياها من القدرات الجسدية والفكرية أو إضعافهم".

وبالنظر إلى عدد الأشخاص الذين استهدفوا عبر الجرة في آن واحد، رجح الباحثون أن تكون وراء ذلك دوافع قانونية وأنها أتت في سياق مهني مشحون. موضحين أن مجموعة من الناس وظفت تلك "اللعنة" للانتصار في قضية ما.

من جهة أخرى لم يستبعد المشرفون على الدراسة أن يكون الصراع السياسي الذي كان قائما في أثينا آنذاك سببا وراء لجوء "السحرة" لمثل ذاك العمل ترجيحا لكفتهم وطمعا في هزم الخصوم، إذ ذكرت المجلة أنه في عام 323 قبل الميلاد، وبعد وفاة الإسكندر الأكبر، رافق الفترة التي تلته صراع على السلطة في الإمبراطورية الضعيفة، وخلال هذه الظروف المضطربة استخدم شخص ما السحر لإضعاف مجموعة كبيرة وقوية من الناس. من المحتمل أن تكون زمرة سياسية أو الجيش حين كان يدبر لانقلاب آخر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم