التقاط أكبر انفجار في الكون لأشعة غاما على بعد أكثر من مليار سنة ضوئية من الأرض

مجرة انفجار نجمي تقع في كوكبة الدب الأكبر تبعد عن الأرض 12 مليون سنة ضوئية
مجرة انفجار نجمي تقع في كوكبة الدب الأكبر تبعد عن الأرض 12 مليون سنة ضوئية © ويكيبيديا

التقطت كاميرا علماء الفلك انفجارا ضخما لأشعة غاما على بعد أكثر من مليار سنة ضوئية من الأرض، ليكون أكبر انفجار في الكون يلتقط بواسطة الكاميرا. وشهد الحدث المتفجر موت نجم وبداية تحوله إلى ثقب أسود، وفقا لخبراء من مركز الأبحاث الأوروبي في فيزياء الجسيمات و الإشعاع السنكروتروني "Electron Synchrotron" المتواجد بمدينة هامبورغ الألمانية.

إعلان

وحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية" يوم الخميس 03 يونيو 2021 فقد اكتُشف الانفجار، المسمى  GRB 190829A، لأول مرة في 29 أغسطس 2019  بواسطة تلسكوبات Fermi وSwift  الفضائية، وبدعم من تلسكوب النظام المجسم عالي الطاقة (H.E.S.S) الموجود على الأرض في ناميبيا.

ويتكون الانفجار الضخم من مزيج من ومضات أشعة غاما الساطعة والأشعة السينية التي لوحظت في السماء، المنبعثة من مصادر بعيدة خارج المجرة. وكانت انفجارات أشعة غاما السابقة على بعد 20 مليار سنة ضوئية في المتوسط.

وعلى الرغم من كون الانفجار على بعد مليار سنة ضوئية من الأرض، إلا أنه  يعتبر ضمن "الفناء الخلفي الكوني"، قادما من كوكبة إريدانوس. وقال الفريق الألماني الذي رصد الانفجار إنه الإشعاع الأكثر نشاطا والأطول شفقا

ومع ذلك، فإن الانفجارات المكتشفة في وقت سابق حدثت على مسافة أبعد بكثير، وملاحظة الشفق اللاحق لها كان فقط لبضع ساعات لكل منها.  وقال الدكتور أندرو تيلور، أحد المشاركين في إعداد الدراسة إنهم كانوا "في الصف الأول'' عندما حدث انفجار أشعة غاما.

وأوضح: "يمكننا مراقبة الشفق اللاحق لعدة أيام وإلى طاقات غير مسبوقة من أشعة غاما".

وسمحت المسافة القصيرة نسبيا إلى انفجار أشعة غاما، بقياسات مفصلة لطيف الشفق اللاحق، أي توزيع طاقات الفوتون للإشعاع في نطاق طاقة عال جدا.

وقالت إدنا رويز فيلاسكو، وهي طالبة دكتوراه من معهد ماكس بلانك للفيزياء النووية في ألمانيا "كنا قادرين على تحديد طيفه حتى 3.3 تيرا إلكترون فولت، أو تريليون مرة من الطاقة مثل الفوتونات داخل الضوء المرئي.  وأوضحت: "هذا هو الشيء الاستثنائي للغاية بشأن انفجار أشعة غاما - حدث في فنائنا الخلفي الكوني. ولم يتم امتصاص الفوتونات عالية الطاقة في التصادم مع ضوء الخلفية في طريقها إلى الأرض، كما يحدث على مسافات أكبر في الكون".

ويمكن للفريق متابعة الشفق لمدة تصل إلى ثلاثة أيام بعد الانفجار الأولي. وجاءت النتيجة مفاجئة حيث كشفت الملاحظات عن أوجه تشابه غريبة بين الأشعة السينية وانبعاثات أشعة غاما عالية الطاقة من الشفق اللاحق. غير أن ملاحظات الشفق اللاحق لـ GRB 190829A تظهر الآن أن كلا المكونين، الأشعة السينية وأشعة غاما، تلاشيا بشكل متزامن. كما أن طيف أشعة غاما يتطابق بوضوح مع استقراء طيف الأشعة السينية.

وتُعد هذه النتائج معا مؤشرا قويا على أن الأشعة السينية وأشعة غاما عالية الطاقة في هذا الوهج اللاحق، تم إنتاجها بواسطة الآلية نفسها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم