هل يمكننا إيقاف الزمن؟

صورة تمثيلية لاصدام ثقبين أسودين في الفضاء (رويترز)

يمكن أن تكون مسيرة الزمن التي لا تتوقف مصدر قلق. فمن لم يرغب أحيانا في تملك القدرة على تجميد نفسه في لحظة سعيدة أو حتى منع أحد أفراد أسرته من المغادرة بعيدا؟ 

إعلان

   

بين الحين والآخر، سيحتوي كتاب خيال علمي أو فيلم أو برنامج تلفزيوني على شخصيات يمكنها أن تفعل ما نتمناه جميعًا: تجميد الزمن.  لكن هل هذا ممكن؟ تتطلب الإجابة عن هذا السؤال الغوص العميق في عوالم الفيزياء والفلسفة والإدراك البشري

أولاً، علينا تحديد مفهوم الوقت. سؤال حاولت مجلة live Science الإجابة عنه من خلال بحث موجز نشرته يوم السبت 05 يونيو 2021 ضمنه يقول شون كارول، الفيزيائي النظري في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا:"بالنسبة للفيزيائي، الأمر ليس بهذا الغموض "فالوقت هو مجرد تسمية لأجزاء مختلفة من الكون".

بالنسبة له، ليس من المنطقي التحدث عن توقيف الوقت. قال "إننا نعلم أن السيارة تتحرك لأنها في أوقات مختلفة في مكان مختلف في الفضاء. "الحركة تتغير إذا تعلق الأمر بالوقت، لذلك فالوقت نفسه لا يتحرك." بمعنى آخر، إذا توقف الوقت، ستتوقف كل الحركات أيضًا

في حين أن الخيال العلمي قد "منحنا أحيانًا أبطالًا يمكنهم إيقاف الوقت لأي شخص آخر، "ومثل هذه المواقف تثير الكثير من الأسئلة."هل يمكننا منع الهواء من الحركة؟يتساءل كارول قبل أن يضيف "لأنه إذا كان الأمر كذلك، فسنظل حبيسي الزمن". وأضاف أنه من المحتمل أيضًا أن تكون الشخصية التي توقف الوقت غير قادرة على رؤية أي شيء، لأن أشعة الضوء لن تصل إلى مقل العيون بعد الآن، وبالتالي فليس هناك أي سيناريو متسق يتوقف فيه الوقت."

إن الوقت أكثر من مجرد قراءة كتاب ما على مدار الساعةإنه أيضًا شعور لدينا في أذهاننا وذواتناذواتنا وذواتناب، وكذلك الإيقاعات الطبيعية للعالم. ومع ذلك، في هذه الحالات، يمكن أن يصبح الوقت شيئًا خاضعًا للأهواء الشخصية.

يقول كريج كالندر، الفيلسوف المتخصص في الوقت في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو، لـ Live Science: "إن التفكير في الانطباع الذاتي للوقت يصبح مثيرًا للاهتمام".

ووصف كالندر خدعة نفسية معروفة باسم "كرونوستاسيس"، حيث يضع الشخص ساعة على حافة رؤيته ثم يحدق في شيء آخر للحظة. فإلقاء نظرة خاطفة بعدها على الساعة والتركيز على عقرب الثواني سيجعلها تتوقف مؤقتًا.

الفيلسوف مضى مفسرا نظريته فذكر أن الوهم له علاقة بحركات العين الصغيرة التي تسمى Saccades، حيث تتحرك مقل عينك بسرعة ذهابًا وإيابًا لتتعرف على محيطها باستمرار لمنعك من رؤية ضبابية فوضوية، يقوم دماغك بالفعل بتحرير ما يراه في الوقت الفعلي ويخلق انطباعًا بوجود مجال رؤية مستمر.

يصبح السؤال إذن، ما هي العلاقة بين إدراكنا للوقت والوقت الذي يتحدث عنه الفيزيائيون؟ للإجابة عن هذا السؤال كتبكالندر عددًا من الكتب التي تحاول استكشاف العلاقة بين الاثنين، لكن حتى الآن، لا يوجد إجماع كبير على الإجابة النهائية.

أما اعتقاد الباحث فيما يرتبط بإمكانية توقف الوقت؟ فيقول: "إذا فكرنا في إحساسنا الذاتي بالوقت، فيمكننا حينئذٍ إيقاف أجزاء منه بالإحساس كرونوستاسيس. "وهذا ربما هو أقرب ما يمكننا القيام به.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم