علماء يعثرون على حلزون متحجر عمره 99 مليون سنة

حلزون
حلزون AFP - MOHD RASFAN

عثر علماء الحفريات في ميانمار، على قطعة كهرمان تعود إلى العصر الطباشيري، بداخلها حلزون بري عمره 99 مليون سنة رفقة الجسم الرخو الذي يكون بداخله.

إعلان

ونقل موقع "فيستي.رو" الروسي الجمعة 11 يونيو 2021 نتائج دراسة أجريت قبل أيام في دورية Cretaceous Research التي تنشرها دار نشر "إلزفير"، توضح أن الباحثين استنتجوا، أن هذا الحلزون يعود لنوع غير معروف، أطلقوا عليه اسم  Cretatortulosa gignens  وعلاوة على هذا لم يتحجر الحلزون فقط كما يحصل عادة، بل حتى الجسم الرخو الذي بداخله أيضا، مما يجعله مثيرا للاهتمام. ويطلق العلماء مصطلح "شوائب" على كل ما يمكن وجوده في الكهرمان. ". والكهرمان هو راتنج متحجر من الأشجار الصنوبرية المنقرضة في بعض مناطق الغابات الصنوبرية العالمية وتحجرت وتشكلت قبل ملايين السنين، ويحفظ في العادة بداخله مواد عضوية متحجرة مثل النباتات.

والعصر الطباشيري هو الثالث والأخير من عصور حقبة الحياة الوسطى الثلاثة، امتد من 145 إلى 66 مليون سنة مضت، لمدة 79 مليون سنة تقريبا، حيث كانت الديناصورات لا تزال تواصل سيطرتها على اليابسة.

وتقول الدكتورة أدريان غوتشوم من معهد سينكنبرغ للأبحاث ومتحف التاريخ الطبيعي في فرانكفورت ومتحف التاريخ الطبيعي وأحد المشاركين في الدراسة: "عادة ما يتم الحفاظ على القواقع الأرضية كأصداف أو آثار للحلزون المتحجرة، في حين أن الحفاظ على أجسامها الرخوة أمر نادر الحدوث". وتتابع: "في قطعة من العصر الطباشيري الكهرمان من ميانمار، اكتشفنا جسد وقشرة حلزون أرضي أنثوي محفوظ جيدًا بشكل استثنائي بعد وقت قصير من ولادة نسلها، والذي تم حفظه أيضًا في الكهرمان".

 قامت غوتشوم مع زملائها من الصين وألمانيا، بفحص الكهرمان باستخدام التصوير عالي الدقة، وتصوير الأشعة المقطعية، ليتمكن الفريق من الكشف عن قوقعة الحلزون، والتي يبلغ ارتفاعها حوالي 11 ملم، وجسم الأم "المارشميلو" وكذلك الخمسة الصغار حديثي الولادة.

من جهة أخرى، يقول الدكتور أدرين يوجيم، أحد المشاركين في إعداد الدراسة: "يبدو أن القواقع سقطت في راتنج الشجرة بعد ولادتها مباشرة وبقيت في نفس الوضعية ملايين السنين".

ويضيف الدكتور يوجيم، "مثل أقاربه المعاصرة من نوع Cyclophoroidea يبدو أن الحلزون الذي عثرنا عليه كان يعيش في أوراق الشجر الميتة والمتعفنة. ونعتقد أن صغار هذا النوع كانت أقل، مقارنة بالأنواع التي تضع بيوضها، مما زاد من احتمال بقائها على قيد الحياة".

وتجدر الإشارة، إلى أن الولادات الحية نادرة في القواقع البرية، مع أنها ممكنة. لذلك يعتقد الباحثون أن هذا النوع   كان يمارس الولادة الحية لحماية النسل من الحيوانات المفترسة،

وحصل الباحثون من خلال عثورهم على هذا الحلزون، على معلومات مهمة عن بنية   القواقع التي عاشت على الأرض قبل 99 مليون عام وحول نمط حياتها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم