جهاز استشعار جديد ينقذ حياة الآلاف من مرضى الصرع

جهاز للمرضى
جهاز للمرضى AFP - NIKLAS HALLE'N

طور باحثون هولنديون جهازا استشعاريا جديدا قد ينقذ حياة الآلاف من مرضى الصرع، الجهاز وهو عبارة عن سوار عالي التقنية يمكنه استشعار 85% من جميع نوبات الصراع الحادة التي تحدث أثناء الليل، ومن ثم تنبيه الممرضين ومتخصصي الرعاية الطبية للإسراع لأداء واجبهم.

إعلان

وحسب نتائج دراسة نشرت نتائجها في دورية علم الأعصاب"neurology" منتصف يونيو 2021، يعتقد الباحثون أن هذا السوار، والذي أطلق عليه "نايت واتش – night watch "، يمكنه أن يساهم في خفض معدل النوبات غير المتوقعة، والتي تحدث لمرضى الصرع، في جميع أنحاء العالم.

موت مفاجئ غير متوقع

تعد نوبات الصرع الشديدة التي لا يتنبه إليها الأطباء، لتقديم الرعاية الطارئة المناسبة، أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين مرضى الصرع، وعلى الرغم من وجود العديد من التقنيات الحديثة لمراقبة مرضى الصرع أثناء الليل، إلا أن العديد من حالات الصرع التي تحدث لا يمكن التنبؤ بها، وتشكل خطرًا محدقًا على حياة الشخص، إذ قد تؤدي إلى ما يعرف بـ"الموت المفاجئ غير المتوقع لمرضى الصرع"SUDEP".

وعليه فقد طور فريق بحثي مكون من عدة مؤسسات طبية هولندية، شملت "مركز كوبنهاجن للصرع" و"جامعة إيندهوفن التكنولوجية"، سوار يرتديه المريض على معصمه، والذي يستطيع من خلال مستشعرات حساسة التقاط خاصيتين أساسيتين تمكنه من التنبه لحالات الصرع الشديدة، الأولى هي سرعة ضربات القلب، والأخرى هي الحركات الارتجاجية الغير إرداية، التي ترافق نوبات الصرع.

عند استشعاره لتلك العلامات، يقوم السوار بإرسال إشارة تنبيهية إلى مقدمي الرعاية أو الممرضات، ليطلب استعجال توجههم إلى المريض.

اختبر الباحثون فاعلية السوار على 28 مريضًا يعانون من الصرع على مدار 65 يومًا لكل مريض. كان يقتصر دور السوار على إرسال التنبيه في حالة حدوث نوبة خطيرة، وتم تصوير المرضى أيضًا للتحقق مما إذا كانت هناك أي إنذارات أو حالات صرع لم يتكمن السوار من التقاطها.

لتوضح النتائج أن السوار تمكن من رصد أكثر من 85% من جميع الهجمات الخطيرة، و96% من "النوبات التوترية الرمعية"Tonic Clonic seizures"، وهو النوع الأكثر خطورة من بينها.

ولمقارنة جودة السوار بغيره من أجهزة الاستشعار السابقة، تم اختبار مستشعر حركي سريري يتفاعل مع الاهتزازات التي تحدث بسبب حالات الصرع، ليتبين أن المستشعر التقط 21% فقط من هجمات الصرع الخطيرة، وعلاوة على ذلك، فإن المرضى لم يتشكوا من عدم الراحة جراء ارتدئاهم السوار، وهي نقطة إضافية، لضمان راحة المريض.

وعليه يعلق البروفيسور "يوهان أرندس"، عالم الأعصاب والباحث الرئيس في الدراسة أنه يمكن استخدام السوار على نطاق واسع بين البالغين، سواء في المؤسسات الطبية أو في المنزل.

ويتوقع أرندس أن هذا قد يقلل من عدد حالات الصرع بمقدار الثلثين، على الرغم من أن هذا يعتمد أيضًا على مدى سرعة استجابة مقدمي الرعاية أو الممرضات لهذه التنبيهات، وإذا تم تطبيقها على مستوى العالم، فيمكن أن تساهم في إنقاذ آلاف الأرواح.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم