علماء يكشفون سر التعتيم الكبير للعملاق الأحمر "منكب الجوزاء"

منكب الجوزاء
منكب الجوزاء AFP - HANDOUT

في عام 2019، بدأ أحد أكبر النجوم المعروفة لعلماء الفلك، العملاق الأحمر العملاق منكب الجوزاء، في التلاشي فجأة.  بالنظر إلى أن منكب الجوزاء يعتبر بالفعل نجمًا "قديمًا" ومستعدًا للتحول إلى مستعر أعظم في أي لحظة، فقد أفاد تقرير علمي نشره موقع "فيستي. رو" الروسي يوم الخميس 17 يونيو 2021 أن العديد من العلماء توصلوا إلى استنتاج مفاده أن "سواده" يشير إلى النهاية الوشيكة لدورة حياة النجم.

إعلان

وباستخدام الصور التي تم التقاطها عبر التلسكوب الكبير جدًا (VLT)، حاول الباحثون فهم ما يحدث مع منكب الجوزاء، فدرسوا بالضبط كيف تغير سطوع العملاق الأحمر علما أن حجم وسطوع منكب الجوزاء جعل من الممكن مراقبة هذه العملية حتى بالعين المجردة. ومع ذلك، وبفضل أكبر تلسكوب في العالم، كان القيام بذلك أكثر ملاءمة.

وقال المؤلف الرئيسي ميغيل مونتارجيس من مرصد باريس "رأينا هذه المرة كيف يتغير وجه النجم في الوقت الحقيقي على مدى عدة أسابيع" . على اعتبار أن تلك الصور هي الوحيدة التي تظهر التغيير في سطوع النجوم من ديسمبر 2019 إلى أبريل 2020.

وحول سبب تعتيم ضوء هذا النجم بشكل حاد، قدم علماء الفلك نظريتين اثنتين، إحداهما أن سبب ذلك هو ظهور بقعة باردة ضخمة على سطحه. يمكن للعملاق الأحمر أن يشكل مناطق حمل كبيرة جدًا، ولهذا السبب يمكن ملاحظة المناطق الساخنة والباردة على سطحها.

كما أن سبب هذه الظاهرة قد يكون سحابة غبار عملاقة حجبت النجم عن الرؤية من الأرض.

تشير نتائج الدراسة، المنشورة حديثا في المجلة العلمية الشهيرة "نيتشر"، إلى أن كلا الافتراضين صحيحان جزئيًا.

وإذا كان سطح النجم يتغير باستمرار، ويطلق بشكل دوري فقاعات ضخمة من الغاز فإن مؤلفي الدراسة يرجحون أن إحدى هذه الفقاعات "انفجرت" وتركت سطح منكب الجوزاء، وأن المنطقة التي حدث فيها الانفجار سرعان ما بردت، فكان فرق درجة الحرارة كافياً لتكثيف الغاز. ونتيجة لهذه العملية، يمكن أن تتكون سحابة كبيرة من الغبار بالقرب من سطح النجم، وبالتالي فمن الغريب أن تتكون الكواكب اللاحقة منه، والتي يمكن أن تنشأ فيها الحياة.

تقول إميلي كانون من الجامعة الكاثوليكية في لوفين: "الغبار المنبعث من النجوم الباردة في مراحل تطور لاحقة، مثل القذف الذي لاحظناه، كما يمكن أن يصبح فيما بعد اللبنات الأساسية للكواكب الأرضية وأشكال الحياة".

يذكر أن منكب الجوزاء أكبر بحوالي 17 مرة من الشمس. ويمكن أن ينفجرهذا النجم الهائل على شكل مستعر أعظم في أي لحظة خلال بضعة آلاف من السنين القادمة (وفقًا للمعايير الكونية، تقريبًا كل دقيقة).كما يمكن رؤية مثل هذا الوميض الساطع في السماء حتى في وضح النهار.

ولم تحدث انفجارات سوبر نوفا في مجرتنا منذ القرن السابع عشر. إذن فمما لا يثير الدهشة، أن كل من المحترفين وعلماء الفلك الهواة حريصون على رؤية كيفية حدوث ذلك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم