"الميزون الساحر".. جسيم في الفضاء قد يكون أنقذ الكون من الفناء

رائد فضاء ناسا جيف ويليامز أالتقط صورة من محطة الفضاء الدولية تظهر كوكب الأرض مع حلول الغسق فوق المحيطات، في 3 مارس 2016.
رائد فضاء ناسا جيف ويليامز أالتقط صورة من محطة الفضاء الدولية تظهر كوكب الأرض مع حلول الغسق فوق المحيطات، في 3 مارس 2016. © فليكر ( NASA Johnson)

اكتشف العلماء الذين يعملون في أكبر جهاز تحطيم للذرات في العالم جسيمًا دون ذري غريبًا أثناء التغيير من مادة إلى مادة مضادة، بحسب تقرير نشره موقع "ليف ساينس" العلمي، يوم الأربعاء 23 يونيو 2021.

إعلان

وقد يساعدنا هذا الاكتشاف في فهم كيفية إنقاذ الكون من الفناء التام بعد فترة وجيزة من انفجاره إلى الوجود.

وباستخدام بيانات من التشغيل الثاني لمصادم الهادرونات الكبير (LHC)، اكتشف باحثون من جامعة أكسفورد "الميزون الساحر"، وهو جسيم صغير يحتوي على مادة ونسخة من المادة المضادة من الكوارك، وهي لبنة البناء الأساسية للمادة.

وكل جسيم له نظير جسيم مضاد له الكتلة والعمر والدوران الذري نفسه، ولكن مع الشحنة المعاكسة. وبعض الجسيمات، مثل الفوتون أو "جسيمات الضوء" هي جسيم مضاد خاص بها، في حين أن البعض الآخر يمكن أن يوجد كمادة ومادة مضادة في الوقت نفسه، وذلك بفضل المراوغات الغريبة لظاهرة تسمى التراكب الكمومي.

ويقع "الميزون الساحر" في هذه الفئة الأخيرة. ويسمح التراكب الكمي - الذي ينشأ من ميكانيكا الكم، أو القواعد الغريبة التي تحكم عالم الأشياء الصغيرة جدا - للجسيمات الصغيرة بالتواجد في العديد من الحالات المختلفة في وقت واحد، بشكل أساسي كمزيج من الجسيمات المختلفة، حتى يتم ملاحظة الجسيمات المذكورة. وبدلا من كونها مجرد جسيمات، فهي أيضا مثل الموجات الصغيرة، حيث يمثل حجم هذه الموجات في أي نقطة معينة في الفضاء احتمال العثور على جسيم في تلك النقطة.

ونظرا لأن كتلة موجات الجسيمات هذه تحدد طول موجتها، وبالتالي كيف تتداخل مع بعضها البعض، فإن الاختلاف في الكتلة بين D1 الأثقل وD2 الأخف هو الذي يقرر مدى سرعة تبديل الميزون الساحر بين مادته (D0) والمادة المضادة (مضاد D0).

ولإجراء قياس بهذه الدقة، لاحظ الباحثون 30.6 مليون ميزون ساحر بعد صنعها مباشرة عندما اصطدم بروتونان معا داخل (LHC). ولا تسافر الميزونات الساحرة سوى جزء بسيط من البوصة قبل أن تتحلل إلى جسيمات أخف، لكن الكواشف فائقة الدقة داخل مسرع الجسيمات مكّنت الفريق من مقارنة الميزونات الساحرة التي قطعت أقصر مسافة مع تلك التي ذهبت إلى أبعد مدى. ثم استخدم الباحثون هذا الاختلاف لحساب الفرق في الكتلة بين الحالتين المحتملتين.

تشير بعض الفرضيات إلى أن الجسيمات مثل الميزون الساحر كان من الممكن أن تنقذ الكون المادي من الفناء - خاصة إذا انتقلت من المادة المضادة إلى المادة أكثر مما تذهب في الاتجاه الآخر. ومع مصادم الهادرونات الكبير الذي تمت ترقيته والذي من المقرر إعادة تشغيله في سبتمبر بعد إغلاقه لأكثر من ثلاث سنوات، ومن المقرر إجراء تحقيقات ميزون مماثلة بواسطة تجربة بيل 2 اليابانية، قد لا يكون اكتشاف المزيد من القرائن بعيدا.

ونشر الباحثون النتائج التي توصلوا إليها في 7 يونيو على خادم ما قبل الطباعةarXiv ، لذلك لم تتم مراجعة الدراسة بعد من قبل الأقران.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم