الإمارات "تلقّح السحب" وتعزز هطول الأمطار: ما هي هذه التقنية ومتى استعملت أول مرة؟

في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة
في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة © رويترز

فوق صحراء دبي، تقوم طائرات بإطلاق مواد كيميائية نحو السحب في محاولة لتلقيحها وتعزيز هطول الأمطار في البلاد في مشروع سيخفف من حدة الحرارة والجفاف الذين يضربان دولة الإمارات.

إعلان

وأظهرت صور صادرة عن مكتب الأرصاد الجوية في الدولة الخليجية أمطاراً غزيرة على الطرق في مدينة العين وصدرت تحذيرات للسائقين لتوخي الحذر حيث غمرت الفيضانات الطرق السريعة.

يشار إلى هذه التقنية باسم "الاستمطار" وهي تنطوي على إطلاق جزيئات صلبة كالملح أو مركب "يوديد الفضة" في السحب لتشجيع تساقط الثلوج وهطول الأمطار في البلدان الجافة.

وتم تطويرها لأول مرة بواسطة علماء في شركة جنرال إلكتريك الأمريكية في الأربعينيات من القرن الماضي ثم جرب الجيش الأمريكي استخدام الاستمطار كسلاح حرب محتمل.

في تلك الفترة، تم تعيين عالم أرصاد من جامعة هارفارد يُدعى والاس هاول لوضع تقنية الاستمطار موضع التنفيذ فجرى تحميل مائة رطل من الجليد الجاف في طائرات نقل من طراز "غرومان جي" ثم أسقطت في السحب فوق كاتسكيل جنوب شرق الولايات المتحدة خلال رحلة في نيسان/أبريل 1950.

وقام هاول بعدة رحلات جوية أخرى لإسقاط الجليد الجاف في السحب فوق شمال ولاية نيويورك ويبدو أن التجربة أدت إلى زيادة هطول الأمطار في المنطقة تتراوح بين 10 إلى 15%.

وفي حوض نهر كولورادو الأمريكي تم تمويل عمليات الاستمطار بما يصل إلى 1.5 مليون دولار سنوياً من قبل مجموعة من الوكالات الحكومية وشركات المرافق والشركات الخاصة وتساهم ولايات مثل نيفادا وكاليفورنيا ونيو مكسيكو وأريزونا في التكلفة.

أما عن العيوب فتتعلق بشكل خاص بأن إطلاق يوديد الفضة في السحب قد يكون ساماً بالنسبة للحياة البحرية. وقد كشفت دراسة أجريت عام 2016 عن وجود خطر محتمل للتسمم الحاد من تلقيح السحب على التربة والمياه العذبة.

بالإضافة إلى ذلك، فقد تؤدي عملية إجبار السحب على الإمطار إلى حرمان مناطق أخرى من المطر.

وتعتبر المياه العذبة النظيفة مشكلة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث استثمرت المملكة العربية السعودية مثلاً المليارات في عملية تحلية مياه البحر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم