دراسات تهدف إلى تعليم الأبقار استخدام المرحاض: فما فائدة ذلك؟

أبقار في المراعي
أبقار في المراعي © Pixabay

لدى السماع عن وضع دراسات لتدريب الأبقار على استعمال المراحيض، أول سؤال قد يتدابر إلى ذهن القارئ هو حول الغاية من هذه الدراسة. لماذا على المواشي استعمال المرحاض؟

إعلان

لكن لدى معرفة الآثار السلبية الهائلة على المناخ والبيئة بسبب بول الأبقار، تصبح هذه الفكرة في غاية الأهمية بهدف المساهمة في وقف الكوارث البيئية. فبول هذه الماشية يحتوي على نسبة عالية من النيتروجين، مما يساهم في مجموعة من المشاكل البيئية.

فإذا أبقيت الأبقار خارجا في المراعي، يتحلل النيتروجين من بولهم في التربة وينتج عنه مادتين مضرتين: النترات وأكسيد النيتروس. فمادة النترات تتسرب إلى البحيرات والأنهار والمياه الجوفية، وتلوث المياه وتسبب النمو المفرط للأعشاب والطحالب.

أما أكسيد النيتروس فهو نوع من الغازات الدفيئة التي لا تتحل بسهولة وهي أقوى 300 مرة من ثاني أكسيد الكربون. هذا الغاز يمثل حوالي 12 في المئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في نيوزيلندا على سبيل المثال، والقسم الأكبر منه ناتج عن القطاع الزراعي.

وحتى عندما يتم تربية الأبقار في المزارع المغلقة، ينبعث غاز آخر ملوث هو الأمونيا، عندما يختلط النيتروجين من البول مع البراز في أرضية الحظيرة.

كيف تدرب الأبقار على استخدام المرحاض؟

وجد علماء النفس السلوكي أنه باستطاعتهم تدريب الأبقار للتبول في أمكان مخصصة بهدف التقاط المواد الضارة ومعالجتها عوض تركها في الطبيعة. ومن المعلوم في أساسيات علم النفس السلوكي، أن الكائن من المرجح أن يكرر سلوكه إذا تبعته مكافأة. هذه هي الطريقة التي ندرب بها الكلاب ليستجيب للأوامر.

هذه الطريقة استخدمت لتدريب الأبقار: فقد وضعت الأبقار في بادئ المر داخل المكان المخصص للتبول، حيث أعطت مكافأة بعد كل مرة تتبول بها هناك، مما عزز الشعور لديها أن هذا هو المكان الأفضل لذلك.

ثم وضعت الأبقار في الخارج، وأجبرت مرة أخرى على دخول المرحاض والتبول هناك. فإذا بدأ التبول قبل الوصول إلى المكان المخصص، يتم رشها برذاذ الماء المزعج قليلا كنوع من العقاب.

وقد أظهرت التجارب أن الأبقار استطاعت التعلم بسرعة مماثلة لتلك التي يحتاجها الأطفال الصغار.

هذه الدراسة التي أشرف عليها معهد البحوث الفيدرالي الألماني لصحة الحيوان ومعهد أبحاث بيولوجيا حيوانات المزرعة، ورغم نتائجها المتقدمة، لا تزال قيد التطوير وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتنفيذها بشكل عملي في المزارع.

لكن دراسات أخرى مستقبلية سيتعين عليها معرفة مدى استعداد الماشية للمشي لاستخدام المرحاض. كما يجب وضع أسس مختلفة لطرق وفقا لاختلاف تربيتها بين المراعي والمزارع المقفلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم