علماء الفلك يكشفون أسرارا جديدة تحيط بكويكب "عظم الكلب"

كويب عظم الكلب
كويب عظم الكلب © المرصد الأوروبي الجنوبي إيسو ESO

استطاع علماء الفلك أخيرا كشف بعض الغموض المحيط بالكويكب غير النمطي "كليوباترا Kleopatra" الذي أثار اهتمامهم منذ فترة طويلة، وذلك بعد أن مكنهم تلسكوب المرصد الأوروبي الجنوبي إيسو ESO الضخم من رسم صورة لهذا الكويكب الغريب ذي القمرين الصغيرين.

إعلان

وأوردت مجلة "لوبوان" الفرنسية في تقرير لها نشر يوم الأحد 19 سبتمبر 2021 أن كويكب كليوباترا المعروف باسم "عظم الكلب" (Dog Bone) ليس مثل الآخرين، إذ يتميز شكله غير النمطي المكون من فصين مرتبطين برقبة طويلة، وبتركيبه المعدني المشهور على نطاق واسع، وهو يقع في حزام الكويكبات الرئيسي الواقع بين مداري المريخ والمشتري، ويبتعد عن الأرض أكثر من 200 مليون كيلومتر.

ورغم أن هذا الكويكب -كما تذكر المجلة- قد اكتشف عام 1880، فإن علماء الفلك لم يستطيعوا التقاط صورة له حتى تم تجهيز تلسكوب المرصد الأوروبي الجنوبي بأداة "Sphere" التي تعمل منذ عام 2014، مما ساعد على رسم صورة له ولقمريه "أليكس هيليوس" (AlexHelios) و"كليو سيلين" (CleoSelene) هي الأكثر دقة على الإطلاق، وقد حصل عليها فريق دولي، وهي موضوع ورقتين بحثيتين نُشرتا هذا شهر سبتمبر 2021 في دورية "أسترونومي آند أستروفيزيكس" (Astronomy & Astrophysics).

ما أصله؟

تذكر "لوبوان" نقلا عن الباحثين أنهم نجحوا في تحديد الشكل ثلاثي الأبعاد وحجم وكتلة هذا الكويكب غير المنتظم بدقة غير مسبوقة، وقد أصبح من المعروف الآن أن كويكب "عظم الكلب" لديه فص أكبر قليلا من الآخر، وهو أطول مما كان يُعتقد سابقا، إذ يبلغ طوله 270 كيلومترا، كما تم تحديد مدار قمريه بدقة أكبر، وبدا أنه أقل كثافة مما كان مقدرا، حيث كان يعتبر أكثر الأجسام كثافة في النظام الشمسي.

ويعطي هذا التقدير الجديد لكثافة الكويكب كليوباترا -حسب المجلة، أدلة على كيفية تشكله، بحيث تدل كثافته المنخفضة، رغم كونه معدنيا إلى حد كبير، على أن هيكله مسامي، مما يشير إلى أنه تكوّن نتيجة اصطدام تجمعت فيه الجثث المعنية التي دمرت تمامًا بسبب الصدمة قبل أن يتجمع حطامها تحت تأثير جاذبيتها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم