أيهما تشكل أولا: سم الأفاعي أم أنيابها؟

ثعبان في مزرعة في تايوان
ثعبان في مزرعة في تايوان REUTERS - Pichi Chuang

لدغة الأفعى السريعة هي الطريقة المثلى لحقن السم في الفريسة، مهمته شل حركة الفريسة والمساعدة على هضمها، وبالتالي فان لدغة الأفعى السريعة هي الطريقة المثلى لحقن السم في الفريسة. لكن أيهما جاء أولا: السم أم الأنياب؟

إعلان

سؤال تضمنته ورقة علمية نشرها موقع "لايف ساينس" شهر سبتمبر 2021 ذكر من خلالها باحثون أنه على عكس بعض الأنياب الحيوانية الأخرى، تتكيف أنياب الثعابين بشكل كبير لتكون بمثابة نظام توصيل للسموم. وضرب الباحثون مثالا لذلك باستخدام العديد من الحيوانات ذات الأنياب الأخرى، مثل الذئاب أو القطط، أنيابها لطعن وتمزيق اللحوم. يقول اليساندرو بالسي، باحث مشارك في كلية العلوم والهندسة بجامعة فلندرز في أستراليا، والمتخصص في علم الحفريات والتطور، "إن أنياب الثعابين لها أخاديد على جوانبها أو تجاويف كاملة داخل الأسنان تساعدها على حقن السم في الفريسة".

نشر بالسي وفريقه أبحاثهم الأخيرة حول أنياب الثعابين في مجلة Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences  في شهر أغسطس 2021. واستعرض فريق البحث كيف تطورت أسنان الثعابين المتخصصة في توصيل السم.

يرى فريق الباحثين أن هذه الأخاديد -على الأرجح- قد تطورت للحفاظ على تعلق الأسنان بقوة بالفك، لأن أسنان الثعبان عادة ما يكون لها جذور ضحلة للغاية، كما أن هذه الأخاديد المتجعدة، التي تسمى بالـ"بليسيدينتين" (plicidentine)، تمنح الفكين مساحة أكبر للالتصاق بها.

يقول بالسي: في الثعابين الأكثر تقدمًا (مثل الكوبرا) تعمق الأخدود إلى النقطة التي تلتقي فيها هوامشها، مما أدى إلى سد الأخدود وتشكيل بنية مجوفة تشبه الأنبوب تشبه إبرة حقنة"وقد "تم اختيار هذه الأخاديد على مدى ملايين السنين من التطور لإنتاج أنياب شبيهة بالحقن كبيرة وعالية الكفاءة."

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم