عومل الانقراض الجماعي الكبير قبل 250 مليون سنة تجتمع مجددا وتهدد بمصير مشابه

صورة رمزية للانقراض الجماعي
صورة رمزية للانقراض الجماعي © Pixabay

شهدت الكرة الأرضية 5 انقراضات جماعية، قضت على 75 في المئة من الكائنات الحيوانية والنباتية على سطحها، أكان على اليابسة أو في المحيطات. لكن أبرز هذه الانقراضات، هو ذلك الذي حدث قبل 250 مليون سنة في العصر البرمي-الترياسي.

إعلان

آنذاك، أدت غازات دفيئة ناتجة عن ثورات بركانية إلى تغيير المناخ على سطح الأرض، وقد تضاعف حينها معدل ثاني أوكسيد الكربون في الجو 13 مرة أما معدل حرارة الأرض فقد ارتفع من 25 إلى 40 درجة مئوية. وانقرض حينها حوالي 95 في المئة من الحياة البحرية و70 في المئة من الحياة على اليابسة. في الوقت عينه، تكاثرت البكتيريا والطحالب السامة بشكل كبير في المياه.

فهل يتكرر اليوم ما حدث في زمن سابق؟

في هذا الإطار، يشير الباحثون في جامعة كونيتيكت الأمريكية، إلى أنه إلى جانب هذه التغيرات المناخية، تكاثرت البكتيريا والطحالب في المياه لمئات الآلاف من السنين. وهي تساهم بشكل مهم في الانقراض الجماعي المستمر، لأن هذه الكائنات، عندما تصبح أعدادها كبيرة، تستنفد الأوكسجين الموجود في الماء كما تطلق مواد سامة مضرة.

ويظهر تحليل الأحافير والرواسب والسجلات الكيميائية للصخور بالقرب من مدينة سيدني الأسترالية أن أول تكاثر كبير لهذه الميكروبات حدث في بداية الانفجارات البركانية التي تم تحديدها على أنها السبب الرئيسي للانقراض الجماعي في العصر البرمي. كما كشف أنه في المياه العذبة حيث تكاثرت الطحالب والبكتيريا، كانت الحياة بطيئة في التعافي.

إلى ذلك، فإن مستويات ثاني أوكسيد الكربون المسجلة اليوم متقاربة إلى حد كبير مع تلك التي سجلت قبل 250 مليون عام خلال حصول الانقراض الجماعي الأعظم. إلى ذلك، فإن متوسط ​​درجات الحرارة على كوكبنا آخذ في الارتفاع. وفي المياه، تتدفق المغذيات التي تستفيد منها الميكروبات بسبب التلوث الزراعي وإزالة الغابات.

أما التشابه الآخر مع ذلك العصر فيتمثل بالزيادة الهائلة في حرائق الغابات جراء ارتفاع حرارة الأرض، ما أدى لتدمير أنظمة بيئة كاملة. وهذا يعيد نفسه الآن في أماكن مثل كاليفورنيا، أو سيبيريا، وأستراليا، والأمازون.

لكن بعكس ما حصل في السابق، لا يزال بإمكان البشر اليوم التحرك سريعا لتجنب انقراض جماعي جديد، من خلال مراقبة ومعالجة المياه التي تتسرب إلى المحيطات وجوف الأرض، وخفض نسب انبعاثات الغازات الدفيئة. إذ أن الكرة الأرضية احتاجت إلى 4 مليون سنة لتتعافى مما حصل خلال الانقراض الجماعي في العصر البرمي-الترياسي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم