دراسة للناسا: موعد استيطان الفضاء وتأسيس حضارة ذكية قد يكون أقرب مما نتصور

صورة رمزية لرجل في الفضاء
صورة رمزية لرجل في الفضاء © pixabay

وسط اقتناعهم أن الحضارة الإنسانية تسير باتجاه الخراب، قام باحثون في شركة ناسا الأمريكية للفضاء باحتساب التاريخ المحتمل لاستيطان كواكب مختلفة في النظام الشمسي وما بعده، استنادا على قوة البرمجيات اللازمة لتحقيق ذلك.

إعلان

فوفقا للدراسة، يمكن للإنسان مثلا الوصول إلى قمر تابع لكوكب المشتري في العام 2076 في مهمة تحمل روبوتات، وقد نبدأ استيطانه بحضارة ذكية في العام 2383.

اعتبرت دراسة أولية في خلاصتها، نشرت على موقع " arXiv"، أنه أصبح من الضرورة إعداد مشروع مكثف ومستدام "لاستكشاف الفضاء والاستيطان فيه، بهدف الحفاظ على الجنس البشري على المدى الطويل".

"القدرة الحاسوبية"

أما اللافت في هذه الدراسة، فهو أن العلماء لم يستندوا في استنتاجاتهم وتوقعاتهم إلى المشاريع التي تتطور حاليا لاستعمار الفضاء، أو المركبات المعقدة التي يمتلكها الانسان. بل اعتمد هؤلاء معيارا واحدا هو "القدرة الحاسوبية".

ويشير الباحثون في هذا الإطار إلى أن "الدافع وراء اختيار هذا العامل الحاسم هو ملاحظتهم للمعطيات التاريخية التي تكشف أنه كل ما تطورت القدرة الحاسوبية التي يمتلكها الانسان تطورت معها بشكل مواز تقنيات استكشاف الفضاء".  

ويضيف هؤلاء أنه عندما يكون الذكاء الاصطناعي المدمج في سفن الفضاء "ذكيًا" بما يكفي لاتخاذ قرارات في الوقت الفعلي، فإنه سيوفر ساعات عديدة يستغرقها التواصل مع العلماء على الأرض.

لكن الحسابات الحالية للعلماء لا تأخذ بعين الاعتبار الوقت التي تستغرقه الرحلات إلى الأجرام الفضائية المستهدفة. مثال على ذلك، يعتبر العلماء أن الوصول إلى النظام الكوكبي الأقرب إلى نظامنا الشمسي ممكنا في العام 2254. لكنها لا تذكر أي شيء عن وقت الرحلة الذي سيستغرقه الوصول إلى هذا النظام الواقع على بعد 4244 سنة ضوئية.

كما يعترف العلماء القيمون على هذه الدراسة أنه سيكون من المستحيل تحقيق ذلك باستخدام الصواريخ التقليدية التي نمتلكها، مؤكدين الحاجة إلى أنظمة دفع "ثورية".

رغم ذلك، لا يفقد العلماء الأمل، ويعودون إلى المربع الأول والعامل الأساسي لدراستهم موضحين: "سنكون بحاجة إلى قوة حاسوبية أكبر مما لدينا اليوم لتصميم وبناء وتشغيل مركبات فضاء ثورية".  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية