لماذا توقفت الكرة الأرضية عن النمو ولم تصبح "كوكبا خارقا"؟

كوكب الأرض
كوكب الأرض © pixabay

قبل وجود الأرض والكواكب الأخرى في نظامنا الشمسي، يعتقد العلماء أن الشمس كانت محاطة بحلقات عملاقة من الغبار تشبه حلقات زحل، وفقًا لدراسة جديدة.

إعلان

وبحسب الدراسة، قد تكون هذه الحلقات قد لعبت دورا في منع كوكب الأرض من النمو ليصبح "كوكبا خارقا". وهذا النوع من الكواكب يبلغ حجم ضعف حجم الأرض وتصل كتلته إلى عشرة أضعاف كتلتها، وفقًا لوكالة ناسا.

فقد اكتشف علماء الفلك "كواكب أرضية خارقة" تدور حول 30٪ من النجوم الشبيهة بالشمس في مجرتنا. وهذا ما دفعهم إلى التساؤل حول عدم امتلاكنا كوكب أرض خارق. لمعرفة ذلك، ابتكر باحثون في ناسا نموذجا حاسوبيا لمحاكاة تشكيل النظام الشمسي، والذي تشكل من رماد سحابة من الغبار وغاز يعرف باسم السديم الشمسي.

ووفق هذه المحاكاة، فإن مناطق الضغط العالي من الغاز والغبار أحاطت بالشمس المولودة حدثيا. ومن المحتمل أن تكون هذه المناطق ذات الضغط المرتفع ناتجة عن تحرك الجسيمات نحو الشمس تحت تأثير جاذبيتها القوية، وتسخينها، وإطلاق كميات كبيرة من الغاز المتبخر.

ورجحت المحاكاة تشكل ثلاث مناطق حيث تبخرت الجزيئات الصلبة وتحولت غاز، وقد سميت هذه المناطق "خطوط التسامي". ففي الخط الأقرب للشمس، أو المنطقة الأكثر سخونة، تحولت السيليكات الصلبة إلى غاز. وفي الخط الأوسط، تسخن الجليد بدرجة كافية ليتحول إلى غاز، أما في الخط الثالث الأبعد عن الشمس، فقد أصبح أول أكسيد الكربون غازًا.

أما الجسيمات الصلبة مثل الغبار اصطدمت نوعًا ما في هذه "النتوءات" وبدأت في التراكم لتشكل الكواكب.

إلى ذلك، أظهرت المحاكاة أنه في الحلقة الأولى الأقرب للشمس تشكل كل من عطارد والزهرة والأرض والمريخ. أما الحلقة الوسطى تشكلت فيها كواكب النظام الشمسي الخارجي، بينما شكلت الحلقة الخارجية المذنبات والكويكبات والأجسام الصغيرة الأخرى في حزام كايبر، وهي المنطقة الواقعة خارج مدار نبتون.

علاوة على ذلك، قرر الباحثون إجراء محاكاة مع تأخير ظهور الحلقة الوسطى. وقد أتت نتائج هذه المحاكاة لتظهر تشكل كوكب أرض خارق. وبحسب هؤلاء، قد تكون هذه الطبقة منعت دخول مواد أكثر إلى الحلقة الأولى حيث تشكلت الأرض، مما منعها من النمو أكثر. لذا فإن الوقت الذي تشكلت فيه الحلقة الوسطى يكون عاملا رئيسيا للنظام الشمسي."

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم