علماء يكتشفون طريقة حفظ جنين داخل بطن أمه لأكثر من ألفي عام

مومياء مشروع وارسو الحامل
مومياء مشروع وارسو الحامل AFP - ALEKSANDER LEYDO

أعلن باحثون اكتشافهم طريقة المحافظة على جنين داخل أحشاء أول مومياء حامل معروفة في العالم لأكثر من ألفي عام.

إعلان

 وذكر موقع "سيانس أليرت" العلمي، الاثنين 24 يناير 2022، أن مشروع "مومياء وارسو" كشف طريقة الحفاظ على الجنين المحنط داخل جسد أمه الميتة. إذ شبّه الباحثون عملية تحنيطه بـ"تخليل بيضة". وقال فريق البحث بقيادة عالمة الآثار البيولوجية مارزينا أورايك- سيسيلكي في جامعة وارسو إن الرحم بقي على حاله سليما ولم يمسه شيء".

وشرحت أورايك- سيسيلكي أنه تم حفظ الجنين على شكل "مخلل"، موضحة "أنها ليست المقارنة الأكثر جمالية، ولكنها توصل الفكرة. مشيرة إلى أن المرأة المصرية القديمة المعنية ماتت قبل أكثر من 2000 عام، ولا تزال هويتها وكيفية موتها لغزان بلا حل. وتابعت: "تنخفض درجة حموضة الدم في الجثث، بما في ذلك الرحم، بشكل ملحوظ، وتصبح حمضية أكثر مما سبق، كما تزداد تركيزات الأمونيا وحموض الفورميك بمرور الموقت".

وبحسب البحث، فقد عمد المصريون القدماء إلى ملء الجسم ووضعه في مادة النترون ( خليط ملح يجري جمعه من قيعان البحيرات الجافة)، وهو ما يحد من وصول الماء والأوكسجين إلى الجسد. وفي النهاية، يكون الرحم الذي يحتوي جنينا مغلقا بإحكام.

في المقابل، كتبت اختصاصية الأشعة في جامعة القاهرة سحر سليم تعليقا أوليا على اكتشاف الفريق البحي، "إنه لا يمكن الكشف عن أي عظام عبر فحوص المومياء، لذلك فإن تحديد وجود الجنين أمر غير مؤكد". لكن الفريق يجادل بشأن اكتشافه، ويقول إنه ليس أمرا غير متوقع.

ووفق معطيات المصدر، فإن عظام الجنين تكون قليلة المعادن في الثلثين الأولين من الحمل، مما يعني أنه من الصعب اكتشافهم في عمليات الحفر الأولى. وكذلك، فإن عمليات التحميض التي أخضعت لها جثة السيدة الغامضة وتحلل جسدها، أدى إلى مزيد من إزالة المعادن من عظام الجنين.

ويقول الباحثون إن اختلاف شكل السيدة الغامضة وجنيها يعود إلى أن عملية تحنيطهما التي تمت بشكل مختلف عما هو معتاد، إذ استعملت مادة النترون، عوضا عن العمليات التي تتم في مستنقعات الخث.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم