تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي يبلغ مستوى غير مسبوق منذ 4 ملايين سنة

صورة لوكالة الفضاء الأوروبية تظهر انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين عبر أوروبا في فبراير 2020
صورة لوكالة الفضاء الأوروبية تظهر انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين عبر أوروبا في فبراير 2020 © رويترز ( وكالة الفضاء الأوروبية)

بلغ تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي في أيار/مايو 2022 مستوى أعلى بنسبة 50 في المئة مما كان عليه خلال حقبة ما قبل الصناعة، ولم يسبق أن سُجّل له مثيل على كوكب الأرض منذ نحو أربعة ملايين سنة، وفق ما افادت وكالة أميركية الجمعة.

إعلان

وأوضحت إدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطنية الأميركية أن سبب هذا الارتفاع الجديد هو الاحترار المناخي العالمي الناجم عن الأنشطة البشرية وأهمها وسائل النقل وإنتاج الأسمنت وإزالة الغابات وإنتاج الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري.

وأيار/مايو هو عادة الشهر الذي تُسجّل فيه كل سنة أعلى مستويات ثاني أكسيد الكربون .

وتجاوز تركيز ثاني أكسيد الكربون في أيار/مايو 2022 عتبة الـ420 جزءا في المليون (ppm)، وهي وحدة القياس المستخدمة لتحديد كمية التلوث في الهواء. أما في ايار/مايو 2021، فكان هذا المعدل 419 جزءاً في المليون، وفي 2020 كان 417 جزءاً في المليون.

وتؤخذ هذه القياسات بواسطة مرصد ماونا لوا في هاواي المبني في موقع مرتفع مما يجنّبه التأثر بالتلوث المحلي.

وشرحت إدارة المحيطات والغلاف الجوي أن مستوى ثاني أكسيد الكربون كان ثابتاً قبل الثورة الصناعية على نحو 280 جزءاً في المليون،وبقي الأمر على هذا المنوال خلال الفترة التي سبقتها والبالغة نحو ستة آلاف عام.

واشارت الإدارة في بيان إلى أن المستوى المسجّل اليوم قريب من ذلك الذي كان قائماً "قبل 4,1 إلى 4,5 ملايين سنة، عندما كانت مستويات ثاني أكسيد الكربون نحو 400 جزء في المليون أو أكثر".

ففي ذلك الوقت ، كان مستوى سطح البحر أعلى مما هو اليوم بما بين خمسة أمتار و25 متراً، وكانت غابات شاسعة موجودة في أجزاء من القطب الشمالي، بحسب الدراسات.

ويُعتبر ثاني أكسيد الكربون أحد غازات الدفيئة التي تساهم في حبس الحرارة، مما يتسبب تدريجياً في الاحترار العالمي، وهو يبقى في الغلاف الجوي والمحيطات آلاف السنين.

ولاحظ بيتر تانس من من الإدارة في بيان أن "الجنس البشري لم يعرف من قبل مثل هذه المستويات الموجودة اليوم من ثاني أكسيد الكربون". وأضاف "نعرف ذلك منذ نصف قرن وفشلنا في القيام بأي شيء يُذكر. إلامَ نحتاج لإيقاظنا؟".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم