القطب الشمالي والقطب الجنوبي: أيهما الأكثر برودة ولماذا؟

القطب الشمالي
القطب الشمالي AP - ZHANG ZONGTANG

من المعروف أن القطب الشمالي والقطب الجنوبي هما أبرد الأماكن على سطح الكرة الأرض. ومع ذلك، وبقدر ما تبدو هذه المناطق متشابهة، فإن إحداها أكثر جليدًا من الأخرى.

إعلان

فنظرا لموقعهما في أعلى وأسفل الأرض، لا يتعرض القطبين إلى ضوء الشمس بشكل مباشر، وهو ما يفسر الحرارة المتدنية التي يشهدانها. في كلا المكانين، تكون الشمس دائمًا منخفضة في الأفق، حتى في منتصف صيفهما. أما خلال الشتاء، تكون الشمس بعيدة جدًا عن الأفق، ولا تشرق خلال أشهر عدة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأسطح البيضاء للجليد والثلج عند القطبين عاكسة للغاية. وهذا يعني أن معظم الطاقة التي تصل إليها من ضوء الشمس ترتد إلى الفضاء، مما يبقي الهواء فوق تلك الأسطح باردا نسبيا.

ورغم تشابه هذه العوامل على القطبين، يظل القطب الجنوبي أكثر برودة بكثير من القطب الشمالي، وفقًا لمؤسسة وودز هول لعلوم المحيطات.

ويبلغ متوسط درجة الحرارة السنوية في القطب الشمالي ناقص 40 درجة مئوية في الشتاء و0 درجة مئوية في الصيف.

في المقابل، فإن متوسطات القطب الجنوبي أكثر صقيعا، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة السنوية ناقص 60 درجة مئوية في الشتاء وناقص 28.2 درجة مئوية في الصيف.

لكن لماذا؟

يكمن السبب الرئيسي لكون القطب الجنوبي أكثر برودة من القطب الشمالي في الاختلاف الرئيسي بينهما. فالقطب الشمالي هو عبارة عن محيط متجمد، أما القطب الجنوبي فهو قارة تكسوها الثلوج. كما أن المحيط الشمالي محاط باليابسة، أما القطب الجنوبي فمحاط بالمياه.

فالماء يبرد ويدفأ بشكل أبطأ من اليابسة، ما يؤدي إلى درجات أقل تطرفا. حتى عندما يكون المحيط المتجمد الشمالي مغطى بالجليد، فإن درجة الحرارة الدافئة نسبيا لمياهه لها تأثير معتدل على المناخ المنطقة، مما يساعد القطب الشمالي على البقاء أكثر دفئا من القطب الجنوبي.

بالإضافة إلى ذلك، بينما يقع القطب الشمالي عند مستوى سطح البحر، فإن القارة القطبية الجنوبية هي أعلى قارة، بمتوسط ارتفاع يبلغ حوالي 2300 متر. وكلما ارتفعنا عن البحر، تنخفض درجات الحرارة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم