الاحترار المناخي العالمي يهدّد الأرض

بحيرة فريكسيل في المحيط المتجمد الجنوبي
بحيرة فريكسيل في المحيط المتجمد الجنوبي © (ويكيبيديا: Joe Mastroianni, National Science Foundation )

حذّر باحثون من احتمال ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي بما يصل إلى 16 قدمًا أي خمسة أمتار بحلول 2500.  وذلك بسبب الاحترار العالمي بأكثر من درجتين مئويتين، إذ يمكن أن يتسبب هذا الأخير في ذوبان أكبر غطاء جليدي على الأرض موجود في القارة القطبية الجنوبية،  والذي يحتوي على حوالي 80 في المائة من الجليد في العالم.

إعلان

توقع العلماء أن ذوبان الجليد في شرق القارة القطبية الجنوبية (EAIS) سيؤدي إلى هذه الزيادة، إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع بالمعدل الحالي، وفق  دراسة أجرتها جامعة دورهام في المملكة المتحدة ونشرت يوم أمس.

تهدف اتفاقية باريس 2015 التي تم تبنيها في مؤتمر المناخ "كوب 21" إلى الحد من الإحترار العالمي المناخي عند 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية، إلا ان المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تشير إلى أنّ كوكب الأرض يتجه نحو احترار بدرجتين ونصف درجة إلى ثلاث درجات.

وإذا لم يتخط الإحترار العالمي المناخي درجتين مئويتين ستساهم الطبقة الجليدية في إبقاء مستوى سطح البحر عند أقل من نصف متر بحلول عام 2500، بحسب ما أشار معدو الدراسة، وبينهم علماء من المملكة المتحدة وأستراليا وفرنسا.

وقال معد الدراسة الرئيسي البروفيسور كريس ستوكس من قسم الجغرافيا في جامعة دورهام إنّ "الاستنتاج الرئيسي الذي توصلنا إليه من خلال الدراسة هو أنّنا لا نزال قادرين بشكل كبير على التحكم بمصير الغطاء الجليدي في شرق القارة القطبية الجنوبية".

وأضاف إنّ "هذا الغطاء الجليدي هو الأكبر على الأرض ويحوي كمية من المياه كفيلة زيادة منسوب البحر 52 متراً"، مشيراً إلى أهمية تفادي ذوبان "هذا العملاق النائم".

 وأعادت البروفيسورة نيريلي أبرام من الجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا التذكير بـ"عبرة أساسية استُخلصت من الماضي وتتمثل في أنّ الغطاء الجليدي شرق القارة القطبية الجنوبية يتأثر بشكل كبير في الاحترار المناخي حتى لو كانت درجات حرارة الأخير محدودة"، مضيفةً أنّ "هذا الغطاء الجليدي ليس مستقراً ومحمياً كما كنا نعتقد سابقاً".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية