تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبح التمويل الليبي يطارد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي/ أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية / وكالات
3 دقائق

في سابقة من نوعها في تاريخ رؤساء فرنسا، تم توجيه تهمة "تشكيل عصابة إجرامية" إلى نيكولا ساركوزي في قضية تمويل ليبي لحملته الانتخابية في العام 2007.

إعلان

بعد أربعة أيام من جلسات استماع متواصلة، اختُتمت الاثنين الماضي  12 أكتوبر/ تشرين الأول، تم توجيه تهمة "تشكيل عصابة إجرامية” لنيكولا ساركوزي كي تصبح رابع تهمة موجهة اليه في  هذا الملف، الذي فتحت النيابة  تحقيقات بشأنه طيلة ثمانية أعوام.

التهم الثلاث الأخرى هي “الرشوة" و”اختلاس الأموال العامة”  و”التمويل غير الشرعي لحملة انتخابية”. كلها تمهم وُجهت لنيكولا ساركوزي في مارس/ آذار عام 2018.

وعلق ساركوزي على القرار عبر فيسبوك مؤكدا أن براءته قد “انتهكت"، موضحا بالقول: "صعقت بهذه التهمة الجديدة. انتهكت براءتي مجددا بقرار لا يقدم أي دليل على تمويل غير مشروع".

وبالرغم من تحقيق شبه متواصل خلال السنوات الثماني الماضية وتجميع شهادات لمسؤولين ليبيين أكدوا أن الرئيس الفرنسي السابق تلقى تمويلا من المال العام الليبي في عهد معمر القذافي في عام 2007، إلا أن النيابة لم تتمكن من الحصول على دلائل قاطعة للتمويل المفترض.

وكان الرئيس الفرنسي الأسبق اعتبر أنه ضحية “مؤامرة" وكان قد نفى ومازال ينفي كل التهم الموجهة إليه في هذه القضية،  لكن تطورا جديدا في التحقيق سمح للادعاء بتوجيه التهمة الأخيرة. ففي 31 من يناير/ كانون الثاني الماضي، وجه القضاء تهمة "تشكيل عصابة إجرامية" إلى تييري غوبير، أحد معاوني ساركوزي السابقين الذي يشتبه في أنه تقاضى أموالا من النظام الليبي قد تكون استخدمت لتمويل الحملة الانتخابية لمرشح اليمين في العام2007.

وتعرّض التهمة الخاصة بتشكيل عصابة إجرامية المتهم لعقوبة قد تصل إلى عشر سنوات سجن، ما يشكل ضربة قوية بحق الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وكذلك بحق حزبه اليميني " الجمهوريون" الذي يعاني من تشتت وافتقار لشخصية تقوده إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2020.

وكان ساركوزي يجسّد الشخصية الوحيدة المنقذة لليمين، ولم يكن مراقبون يستبعدون  خوضه  للانتخابات الرئاسية مجددا بالرغم من تورطه في قضيتين أخريين.

ومن المزمع أن يحاكم ساركوزي قريبا في ال23 من نوفمبر/ تشرين الثاني،  في القضية المعروفة باسم “باول بيسموث” والمتهم فيها بمحاولة الحصول على معلومات سرية من القاضي في محكمة النقض، جيلبير أزيبير، مقابل منحه منصبا في موناكو.

محاكمة ثانية بانتظار ساركوزي مزمعة في ال17 من مارس/ آذار 2021 في قضية “بيغماليون” وتتعلق بتمويل غير قانوني لحملته الانتخابية في العام 2012.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.