تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو عبد الحكيم سيفريوي الذي حرض ضد الأستاذ المقتول؟

عبد الحكيم سيفريوي
عبد الحكيم سيفريوي © فيسبوك
نص : فائزة مصطفى
4 دقائق

من بين الموقوفين في إطار التحقيقات في جريمة قطع رأس الأستاذ سامويل باتي (47 سنة) في ضاحية إيفلين الباريسية، شخص يدعى عبد الحكيم سيفريوي (61 سنة)، أعتقل يوم السبت 17 أكتوبر تشرين الأول إلى جانب 11 متهما آخرا. يعرف هذا الرجل بتبنيه للتوجه الديني السلفي، واسمه مسجل في قائمة الاستعلامات الأمنية منذ 15 سنة بسبب أفكاره المتطرفة.

إعلان

يتداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة منذ الساعات الأخيرة فيديوهات نشرها عبد الحكيم سيفريوي قبل الجريمة المروعة التي هزت مدرسة كونفلان سانت أونورين بالضاحية الباريسية، يوم الجمعة 16 من الشهر الحالي، حيث ظهر وهو يحرض ضد الأستاذ الضحية سامويل باتي واصفا إياه بـ "النذل". وقد رافق عبد الحكيم سيفريوي والد تلميذة يدعى إبراهيم إلى مدرستها لتقديم شكوى، إذ انتقدا معا بشدة عرض أستاذ التاريخ والجغرافيا لكاريكاتور النبي محمد خلال درس عن حرية التعبير. ثم جيّش سيفريوي ضد سامويل باتي حملة تحريض طيلة أسبوع كامل على مواقع الأنترنيت، حيث ادعى في الفيديو بأن أطفال المسلمين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و13 عاما يتعرضون الى الهجوم والإذلال أمام زملائهم في الفترة الأخيرة. وأضاف بأنه إذا تم القبول بهذه الوضعية، فربما سينتهي الأمر إلى تكرار سيناريو مذبحة سربنيكا. في إشارته إلى الإبادة الجماعية التي شهدتها المدينة البوسنية في العام 1995، حيث قتل 8000 شخص.

حسب عدة مصادر، هاجر عبد الحكيم سيفريوي من بلده الأصلي المغرب نحو فرنسا في سنوات الـ 80نات، وعرف بخطاباته الدينية المتطرفة، وبإثارته لقضايا متعلقة بالإسلاموفوبيا، وعليه تم تقييد اسمه في ملفات أمنية متعلقة بالإرهاب. وخضع للرقابة من طرف الشرطة باعتباره إسلاميا متشددا.

يقدم نفسه كعضو في مجلس أئمة فرنسا، وفي جماعة الإخوان المسلمين، كما أسس في العام 2004 جماعة الشيخ ياسين المؤيدة لحركة حماس الفلسطينية. عُرف بمهاجمته لإمام مسجد باريس الكبير السابق دليل بوبكر في العام 2009، وكذلك لإمام درانسي حسن شلغومي بضاحية سين سان دوني في العام 2010. ونظم عدة مظاهرات تروج للأفكار المتشددة خاصة في العاصمة باريس، كما يدعو منذ سنوات لمعارضة ما يعرف بمشروع إسلام فرنسا، حسبما جاء في تقارير إعلامية.

وإلى جانب إيقاف الشرطة لعبد الحكيم سيفريوي، أشار المدعي العام لمكافحة الإرهاب جون فرانسوا ريكار خلال ندوة صحفية السبت، إلى إصدار مذكرة توقيف بحق أخت غير الشقيقة لوالد التلميذة والتي بلغت أسرتها عن موضوع عرض رسم كاريكاتوري للنبي محمد، وقد انظمت هذه الأخت إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ويحاول المحققون الأمنيون معرفة علاقة الفيديوهات التحريضية لسيفريوي مع الجريمة التي نفذها المهاجم من أصل شيشاني عبدالله أنزوروف، قبل أن تردي الشرطة هذا الأخير قتيلا بطلقات نارية.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.