تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوعلام صنصال: "فرنسا تواجه حرب عصابات إسلاموية قد تصبح يوماً حرباً شاملة"

الروائي الجزائري بوعلام صنصال
الروائي الجزائري بوعلام صنصال © يوتيوب
نص : علاء خزام
5 دقائق

في تعليق سريع نشرته مجلة "لكسبريس" الفرنسية الأحد 18 تشرين الأول 2020، اعتبر الروائي الجزائري بوعلام صنصال أن فرنسا "لم تفهم بعد ما تواجهه" وتقع مرة بعد مرة تحت وقع الصدمة عقب كل اعتداء إرهابي يرتكبه إسلاميون.

إعلان

تسبب مقتل الأستاذ صامويل باتي، بالطريقة المرعبة الشنيعة التي تذكر بمشاهد إرهاب تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا وغيرها، بموجه غضب عارم في فرنسا، خاصة بين الأستاذة وفي القطاع التعليمي لمدارس الجمهورية. لكن بالنسبة لصنصال فقد آن أوان اتخاذ الإجراءات "الحاسمة" ومواجهة الواقع.

يرى صنصال، الحاصل على الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية عام 2015، أن من يقتلون باسم الإسلام ليسوا مختلين عقلياً أو جهلة، بل منتمون، ولو دون وعي، إلى إطار أكبر اسمه "الأمة الإسلامية" وينفذون وصايا شريعة مستمدة من نصوص الإسلام المقدسة. ولا يجب، والحال هذه، انتظار المقتلة القادمة، بل بدء الفعل في مواجهة "حرب عصابات" إسلاموية تزداد وتيرتها شيئاً فشيئاً وتنذر بـ"حرب شاملة".


"يا لها من فظاعة، يا لها من بربرية، يُقطع رأس مدرس من أجل رسم كاريكاتوري لف الكوكب ألف مرة! هذا هو معنى حقد وجنون الإسلامويين. نتنافس بالمشاعر والصيغ حول الإدانة، نؤكد دعمنا لأسرة الضحية، نطمئن أعضاء الجسم التدريسي وأولياء أمور الطلاب، ندعو إلى إجراءات قوية، ونعدُ بالحزم. هذا ما نسمعه على موجات الأثير. نقوم بواجبنا، وضميرنا مرتاح... حتى الرعب القادم، البربرية القادمة.

كل هذا يدل على أن فرنسا ما زالت لا تفهم الواقع الذي تواجهه. إنها تعتقد نفسها وقد ضربت من قبل إرهابيين، شباب لديهم ملفات جنائية أو بدونها، بينما هي تتعرض لحرب عصابات تأخذ زخمها تدريجياً لتصل في يوم من الأيام إلى أبعاد حرب شاملة، كما شهدتها العديد من الدول ولا تزال تشهدها بدرجات متفاوتة (الجزائر، مالي، أفغانستان، العراق، سوريا، ليبيا، الصومال).

الإسلاموية دولة ذات سيادة

الإسلاموية ليست في الإرهاب، ومن يجز الأعناق وينتهك باسم الإسلام ليسوا قتلة ولا مجانين ولا جهلة. من الواجب أخيراً مواجهة الأمور وجهاً لوجه واستخدام الكلمات الصحيحة. الإسلاموية هي دولة ذات سيادة، دولة ليس لها أرض خاصة بها، لا حدود لها ولا عاصمة ولا مواطنون، بل مؤمنون متحدون في الأمة Oumma الموجودة في جميع مناطق العالم، في دار الإسلام وفي دار الحرب، ليس لها دستور بل الشريعة المأخوذة من القرآن المقدّس والأحاديث الصحيحة. إن جنودها وشرطتها وأئمتها وقضاتها وجلاديها ليسوا موظفين عموميين، بل المؤمنون أنفسهم، دون روابط هرمية بين بعضهم، يتصرف كل منهم حسب إمكانياته وظروفه، بمفرده أو مع أقاربه وأهله وأصدقائه وجيرانه ومتطوعين قدموا من مناطق بعيدة.

أمرَ الله كل مسلم، أينما كان حول العالم، أن يعمل بكل الوسائل لنشر الإسلام، والدفاع عنه بحياته، ومحاربة الكفار، ومعاقبة المجدفين والمرتدين.

على الحرب، لا نرد بالخطب العاطفية

الإسلاموية تشن هذه الحرب على العالم كله، على المسلمين الذين لا يطبقون الشريعة، على المسيحيين واليهود والملحدين. تتأثر فرنسا بشكل أكبر بسبب تاريخها (الاستعمار، دعم الديكتاتوريات العربية، وجود هجرة كبيرة ضعيفة الاندماج على أراضيها انفصلت تدريجياً عن المجتمع الوطني). هذا ما أطاعه الشاب الشيشاني من كونفلان سانت أونورين. بالنسبة للفرنسيين، هو قاتل، أما بالنسبة للإسلامويين فهو تصرف كمسلم صادق وشجاع، حكم على هذا الأستاذ بتهمة التجديف، وحكم عليه بالموت وأعدمه طبقاً للشريعة الإسلامية. وعلى سبيل المكافأة، سيذهب إلى الجنة ويحصل على 72 حورية عذراء وعده الله بها.

لقد حان الوقت لأن تنظر فرنسا إلى هذه الأشياء في واقعها العاري، وتقنع نفسها بأن الرد على الحرب يكون بأفعال حاسمة وليس بخطابات عاطفية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.