تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات العيون وسيلة وحيدة للإغراء زمن الكمامة و"كورونا"

كمامة ضد فيروس كورونا
كمامة ضد فيروس كورونا © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تُوفّر باريس المناخ المثاليّ للحب، إذا أنها، بجسورها وساحاتها ومقاعدها العامة، مدينة الرومنسية بامتياز، إلاّ أن الفرنسيين الشباب يجدون في زمن جائحة كوفيد-19 صعوبة في الإقدام على الخطوة الأولى، ولم تبق لهم من أسلحة الإغراء سوى...النظرات.

إعلان

تراوح أعمار يوتام ومود وفلور ويانيس بين العشرين والثلاثين، ويعتبرون جميعاً أن الكمامة تشكّل عائقاً دون مساعيهم إلى الإغواء.   أمام جامعة السوربون التي يتابع فيها دراسته، قال يوتام لوكالة فرانس برس "نحن في سن الشباب، ونرغب بطبيعة الحال في أن نلتقي أشخاصاً ونحوز إعجابهم، لكنّ الكمامة تشكّل مصدر إزعاج" في هذا المجال.   ويرى يوتام الذي يتخصص في التاريخ أن "تعابير الوجه مهمة جداً، كالابتسامة والضحكة، لكنّ عدم التمكن من إظهار هذه التعابير يجعل فنّ الإغراء أكثر تعقيداً". 

لكنّه يؤكّد أنها "ليست نهاية هذا الفنّ، فالبارعون في هذا المجال يمكنهم أن يجدوا الطريقة المناسبة". ويؤكد عدد من التلاميذ المراهقين وطلاب الجامعات أن السرّ يكمن في العينين.   وترى مود أن النظرات "ستصبح هي الأساس، والممرّ الذي تعبر منه كل العواطف والمشاعر".  وتضيف "هذا ما سنركّز عليه الآن، إذ سننظر إلى العينين وجمالهما". 

ويؤكد الخبير في التدريب على الإغواء سليم نيدرهوفر أن "قسماً كبيراً من عملية التواصل يمرّ  من خلال الوجه".   لكنّ العينين ليستا الأداة الوحيدة لتحريك الإعجاب.  وترى جولي، وهي خبّازة في الثامنة والعشرين عادت إلى العزوبية قبل مدّة قصيرة "لن يكون الحكم بعد اليوم على الملابس والتسريحة والنظرات وسواها الكثير، فالأمر سيتيح أيضاً" إيلاء أهمية للتحدث مع الشخص الآخر.  أما يانيس فيرى أن الكمامة لا تحول دون الإغواء. ويضيف "نبقى بشراً تحرّكنا بعض المشاعر". 

"اللجوء إلى الخيال"

ليست الكمامة وحدها المسؤولة عن الحؤول دون الإغواء في زمن الجائحة، بل تتضافر معها على ذلك محدودية فرص اللقاء بالآخرين. فأكثر من 20 مليون فرنسي باتوا منذ البدء تطبيق حظر التجوّل محرومين ارتياد الحانات والمطاعم ودور المسرح والسينما التي تقفل أبوابها عند التاسعة مساءً (19,00 ت غ).   ويلاحظ نيدرهوفر أن العمل من بُعد الذي بات كثر يعتمدونه يؤثّر سلباً أيضاً في هذا المجال، إذ غالباً ما تبدأ العلاقات العاطفية "في العمل والمكتب" حيث ينشأ الإعجاب.   وبالتالي، فإن قسماً كبيراً من عمليات الإغواء بات يحصل من خلال تطبيقات عبر الإنترنت تمهّد لموعد أول بين شخصين. 

وتؤكد فلور (20 عاماً) التي تعمل في مجال التجارة أن "الأمر يسير بشكل جيد بالنسبة إلى الشبكات"، لكنّها تشدّد على ضرورة أن "يُحسِن الشخص استخدام خياله".   وتشرح أن ضفاف نهر السين مثلاً، أو الحدائق العامة التي لا تزال مفتوحة أمام الناس، تشكّل أماكن مناسبة للقاءات، إذ يمكن فيها "نزع الكمامة لدقائق" بهدف تبادل التحية. وتضيف "يستلزم الأمر بعض الجرأة والقدرة على الابتكار، فهذا ما كان أهلنا يفعلونه، سواء بوجود كوفيد-19 أو من دونه". وينصح الخبير نيدرهوفر العازبين بأن "يجرؤوا على المبادرة إلى الخطوة الأولى" إذا صادفوا شخصاً يثير إعجابهم. 

ويشرح أن "البداية قد تكون بتفصيل، بمديح بسيط" لما يرتديه الشخص الآخر، أو "بابتسامة كبيرة، حتى لو حجبتها" الكمامة. ويلاحظ أن كثراً يفضّلون أن تكون الخطوة الأولى من خلال مواقع المواعدة "حيث يكون المرء في مأمن، وثمة وقت للتحادث ولطمأنة الآخر". ويختم قائلاً "المحادثة تتمحور على القِيَم، والقِيَم هي ما يجمع شخصين على المدى الطويل، وبالتالي ثمة جانب إيجابي" في ذلك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.