تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيروس كورونا

فرنسا: الصحة أم الاقتصاد في ظل فرضية إعادة الإغلاق؟

أحد شوارع باريس خالية من المارة بعد حظر التجول
أحد شوارع باريس خالية من المارة بعد حظر التجول © / رويترز

إعلان

قد يقول قائل إن إعادة فرض الحجر الصحي في فرنسا بات ضروريا خاصة بالنظر الى الأرقام المهولة التي سجلها عدد الإصابات بوباء كوفيد 19.

الأرقام الرسمية الأخيرة تشير إلى ارتفاع غير مسبوق لعدد الإصابات 52 ألفا وعشر إصابات جديدة خلال يوم واحد ، في حصيلة قياسية جديدة وفق أرقام رسمية نشرت يوم الأحد 25 أكتوبر 2020.

وكانت السلطات الصحية قد سجلت يوم السبت 24 أكتوبر أكثر من 45 الف إصابة جديدة بعدما تجاوزت الجمعة عتبة مليون اصابة مؤكدة منذ بدء انتشار الوباء.

وبالأرقام كذلك ، يقول المختصون إن حملة الفحوص  التي أصبحت متاحة بشكل كبير في فرنسا ، ساعدت في توضيح الصورة الوبائية أكثر ،فقد  استمرت نسبة الفحوص الايجابية  في الارتفاع بحيث بلغت يوم الأحد المنصرم  17 في المئة مقابل 16 في المئة قبله يوم السبت و4,5 في المئة فقط بداية شهر أيلول/سبتمبر.

-إعادة الحجر الصحي ... ولا مناص! 

تتراكم الارقام القياسية للإصابات بفيروس كورونا المستجد ليس في فرنسا فحسب ولكن في جل الدول الأوروبية ما  جعل  الحكومات تعمل  على تشديد القيود أو تمديد حظر التجول  كما هو الحال  هنا في فرنسا،  أو إعادة فرض الإغلاق  كما حصل في مقاطعة ويلز البريطانية .

هنا يطرح السؤال: بعدما كان استبعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرضية إعادة فرض الحجر المنزلي، هل سيتراجع عن موقفه؟

يترقب الفرنسيون ما سيدلي به الرئيس ماكرون في مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء 28 أكتوبر 2020، إذ يتوقع أن يعلن عن حزمة إجراءات جديدة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، ومن المرجح أن تشمل فرض حجر صحي في المدن الأكثر تضررا بالفيروس.

 

وتكهنت تقارير إعلامية بأن الإجراءات الجديدة ، يمكن أن تشمل فرض حجر صحي في باريس ومدن أخرى وضعت في حالة تأهب قصوى بسبب ارتفاع حالات الإصابات التي فرضت ضغوطا كبيرة مجدداً على المستشفيات.

  -"مستعدون لكننا منهكون"!

إلى ذلك، تواصل الحكومة الفرنسية المشاورات مع الهيئة العليا للمجلس العلمي لمناقشة تعزيز إجراءات مكافحة الجائحة. فيما يزداد الضغط على المستشفيات الفرنسية خصوصا في العاصمة باريس، حيث من المتوقع أن يشغل مرضى فيروس كورونا 90% من أسرة العناية المركزية ابتداء من الأسبوع المقبل.

وقال جان فرانسوا ديلفريسي، رئيس المجلس العلمي الذي يقدّم المشورة للحكومة الفرنسية، إن "الموجة الثانية ستكون على الأرجح أقوى من الأولى" مضيفاً أن "عدداً كبيراً من المواطنين لم يُدركوا بعد ما ينتظرنا". وتابع "نحن أنفسنا مصدومون من عنف ما يحصل منذ عشرة أيام".

وقال طبيب تخدير وإنعاش في المنطقة الباريسية «كنا نعرف أن موجة ثانية قادمة. لقد وصلت. نستعدّ لها ببطء منذ أيلول/سبتمبر. نحن فيها. مستعدون لكننا منهكون".

الصحة أم الاقتصاد؟ والمهاجر أكثر عزلة!   

في هذا الإطار، يمكن القول إن ما يُخشى منه في حال إعادة فرض الحجر الصحي هي التداعيات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية. كما يتوقع أن يرتفع حجم المعاناة الاجتماعية التي قد يخلفها الإغلاق مجددا، بسبب تدني القوة الشرائية للمواطنين.

وبالحديث عن حجم المعاناة، لابد من الإشارة إلى ما يعيشه مئات المهاجرين غير الشرعيين في المخيمات الفرنسية من ظروف إنسانية قاسية في ظل تفشي وباء كورونا.

وتتخوف الكثير من الجمعيات الإنسانية من تأثير الإغلاق المتوقع في انخفاض حجم المساعدات الغذائية والسكنية التي كانت تؤمن للمهاجرين والتي باتت الآن غير متوفرة في ظل الجائحة .

وفي هذا الصدد قال "لويس باردا"، من منظمة "أطباء العالم" (MDM) إن قرار حظر التجوال وإمكانية إعادة الحجر ، سيجعلان المهاجرين  أكثر عزلة وعرضة للمرض  في ظل إيقاف أنشطة جمعية ’أوبيرج دي ميغران‘ (نزل المهاجرين) وجمعية "لافي أكتيف" ، وهما جمعيتان  تساعدان  المهاجرين من خلال ما تقدمانه من مساعدات طيلة السنة  من إيواء العائلات، وتوزع وجبات غذائية  على المحتاجين.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.