تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا أفلت فيروس كورونا من بين أيدي الطواقم الطبية والسياسيين في فرنسا؟

فرقة من الحرس الجمهوري الفرنسي في باحة أنفاليد بباريس
فرقة من الحرس الجمهوري الفرنسي في باحة أنفاليد بباريس © رويترز
نص : محمد بوشيبة
4 دقائق

العديد من الأطباء وعلماء الأوبئة الفرنسيين باتوا يشعرون بالقلق ويتخوفون من  موجة  جديدة لفيروس  كوفيد -19  ، وضع دفع رئيس المجلس العلمي  الفرنسي  "جان فرانسوا دلفريسي" الى الاعتراف خلال تصريح لإحدى القنوات المحلية   ان المجلس  العلمي كان يتوقع   أن تكون هناك  موجة الثانية  للفيروس   لكن  ليس بتلك  الوحشية  التي  حدثت لمدة 10 أيام إلى 15 يومًا".

إعلان

فقد حطم فيروس كورونا يوم الاحد 25 أكتوبر 2020 رقمًا قياسيًا جديدًا في فرنسا إذ تم تسجيل 52.010 حالات إيجابية جديدة خلال 24 ساعة وهو ما سيدفع الحكومة الفرنسية للإعلان عن قيود جديدة للحد من انتشار الفيروس في في البلا وفي الأيام الأخيرة، حذر العديد من الأطباء وعلماء الأوبئة من الانتشار السريع للفيروس على غرار "مارتن هيرش" المدير العام للمستشفيات المساعدة العامة الذي قال "إنه من الممكن أن تكون الموجة الثانية أسوأ من الأولى".

الفرق بين الموجة الاولى لفيروس كورونا والموجة الثانية التي يتخوف منها المتخصصون هو أنه خلال في فصل الربيع  الماضي مست الموجة الأولى بشكل خاص مناطق معينة على سبيل  المثال الجهة الشرقية ومنطقة  إلإيل-دو فرنس    Grand Est و Ile-de-France   ، بينما لم يتأثر بنسبة كبيرة غرب فرنسا . فبحسب لمين الغربي رئيس فيدرالية المستشفيات الخاصة بفرنسا  فإن فيروس كوفيد -19 بات اليوم ينتشر في جميع الاراضي الفرنسية ، وكشفت نشرية خاصة  حول تطور الوباء    أن     92 اقليما   من اصل 101 باتت في  حالة الهشاشة  الصحية  بسبب  تفشي الوباء  .

ونقلت قناة فرانس انفو عن "إريك كاوميس " رئيس قسم الأمراض المعدية والمدارية في مستشفى La Pitié- Salpêtrière في العاصمة باريس   "انه، خلال الموجة الاولى لفيروس كورونا بفرنسا، كان الامر سيئا وظهور حالات الاصابة كان متسارعا لكن ما يشكل مشكلة الآن هو ان الوضع أصبح خطيرا في جميع انحاء البلاد ".

وفي حال تعرض فرنسا لموجة وباء شديدة خلال هذا الخريف، فإن عمليات نقل المرضى بين المناطق لتخفيف الضغط على المستشفيات المكتظة ستكون أكثر صعوبة ومحدودة للغاية.  فمنذ يوم الجمعة 23 أكتوبر تم على سبيل المثال نقل 16 مريضًا من منطقة "أوفيرني رون ألب" إلى مستشفيات في "نيو آكيتاين ". وهو ما دفع " بينوا إليبودي " المدير العام لوكالة الصحة الإقليمية في نوفيل آكيتين الى التحذير من انه في غضون أسبوع ، لن يكون ذلك ممكنا".

ويعد فصل الخريف   الموسم الاكثر نشاطا للفيروسات مقارنة  بفصل  الربيع. وأفاد "فرحات مزياني"رئيس قسم الطب المكثف والإنعاش في المستشفى الجامعي بمدينة ستراسبورغ  انه خلال هذه الفترة باتت  خدمات الإنعاش  في  المستشفيات  شبه كاملة".

وقد تم نقل 2770 مصابا بفيروس  Covid-19 إلى المستشفى في العناية المركزة  من  مجموع 5800 سرير للعناية المركزة في جميع أنحاء فرنسا، وهي نسبة لم تبلغها البلاد منذ شهر أبريل  الماضي،  وفقا  لأرقام  للصحة العامة الفرنسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.