تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صدمة ماكرون بسبب اعتداء رجال شرطة على منتج موسيقي، هل تنذر بتغيير حكومي؟

المنتج الموسيقي ميشيل ضحية اعتداء ثلاثة من رجال الشرطة الفرنسية
المنتج الموسيقي ميشيل ضحية اعتداء ثلاثة من رجال الشرطة الفرنسية AFP - AURORE MESENGE

أدت سلسلة من الأخطاء الميدانية والتشريعية، وآخرها اعتداء رجال شرطة على منتج موسيقي أسود البشرة، إلى بروز أزمة جديدة في الحكومة الفرنسية بسبب خياراتها وسياساتها الأمنية، ويبدو أن محاولة رئيس الحكومة جان كاستكس في معالجة هذه الأزمة، أدت لتفجير أزمة جديدة بين الحكومة وغالبيتها النيابية، هذه المرة.

إعلان

أعلنت مصادر في قصر الإليزيه أن الرئيس ايمانويل ماكرون أصيب بصدمة بسبب الفيديو الذي فضح اعتداء ثلاثة من رجال الشرطة بالضرب العنيف على ميشيل، منتج موسيقي أسود البشرة، وأنه طالب وزير الداخلية جيرار درمانا بإقالة رجال الشرطة المتهمين، في حال أثبتت نتائج التحقيق النهائية الاتهامات الموجهة إليهم.

 

وتنبغي الإشارة إلى أن شريط الفيديو الذي التقطته كاميرا المراقبة في استديو المنتج الموسيقي والذي انتشر بصورة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي شكل صدمة كبيرة في الشارع الفرنسي، خصوصا وأنه يأتي بعد أيام من اجلاء مخيم لطالبي اللجوء في ميدان الجمهورية في وسط باريس، مارس خلاله عدد من رجال الشرطة أساليب عنيفة وتم تصويرها وبثها على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأثارت هذه الأحداث الجدل الكبير حول تصاعد استخدام بعض رجال الشرطة الفرنسية لأساليب عنيفة في التعامل مع المواطنين، سواء أثناء المظاهرات وحركات الاحتجاج، أو في الحياة اليومية، وهو الجدل الذي برز أثناء مظاهرات حركة السترات الصفراء.

ولا يناسب الحكومة تصاعد الجدل حول العنف الذي يمارسه بعض رجال الشرطة في هذه اللحظة تحديدا، ذلك إن وزير الداخلية فرض على نواب الأغلبية التصويت لصالح قانون الأمن الشامل، بما فيه المادة 24 التي تمنع نشر صور رجال الشرطة أثناء اشتباكات قد تتسم بالعنف، بحجة حمايتهم من محاولات البعض للانتقام، وهي المادة التي أثارت غضبا شديدا في أوساط الصحفيين ودفعتهم للتظاهر، معتبرين أن المادة 24 تشكل انتهاكا لحرية الصحافة ولحرية الناشطين في تصوير ونشر تجاوزات الشرطة.

ويبدو أن الرئيس الفرنسي طلب من رئيس الحكومة جان تاكيكس معالجة أزمة المادة 24 من قانون الأمن الشامل، بصورة سريعة، فأعلن تاكسيكس عن تشكيل لجنة خاصة من خارج البرلمان لفحص هذه المادة وإعادة النظر فيها، ولكن هذا القرار أثار الغضب الشديد في صفوف نواب الأغلبية، معتبرين أن الحكومة، وبعد أن مارست عليهم ضغوطا كبيرة للتصويت لصالح هذه المادة، ضد إرادة العديدين منهم، تعود اليوم، تحت ضغط الرأي العام، عن هذا التصويت، مما يفقدهم الاعتبار وأي مصداقية، وهو ما عبر عنه، علانية، رئيس البرلمان ريتشار فيرون منتقدا رئيس الحكومة بصورة قوية.

وتواجه الحكومة، من جانب آخر، انتقادات الفرنسيين، بسبب أسلوب إدارتها لمرحلة الحجر الصحي الثانية، والتي دفعت بأصحاب المتاجر الصغيرة والمطاعم والمقاهي والفنادق في أزمة اقتصادية حادة ستقضي على عدد كبير منهم، بالرغم من المساعدات الحكومية.

تزامن الأزمتين وتوتر المزاج العام في الشارع الفرنسي، يدفع ببعض المحللين للتساؤل عما إذا كانت اللحظة قد حانت لكي يغير ماكرون رئيس حكومته، الذي لم يتمكن، حتى الآن من إقناع الفرنسيين بكفائته في هذا المنصب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.