فرنسا: القضاء يصدر حكمه على 14 متهما في الاعتداء على شارلي ايبدو

صحيفة شارلي ايبدو
صحيفة شارلي ايبدو أ ف ب أرشيف

بعد جلسات استمرت ثلاثة أشهر، يصدر القضاء الفرنسي يوم الأربعاء 16 ديسمبر 2020 أحكامه على 14 متهما قدموا على ما يبدو دعما لمخططي هجمات 2015 الجهادية ضد صحيفة شارلي ايبدو الساخرة ومحل لبيع الأطعمة اليهودية.

إعلان

وستعلن محكمة الجنايات الخاصة في باريس عند الساعة 16,00 (15,00 ت غ) في هذه المحاكمة التي تتعلق بثلاثة أيام من الرعب هزت فرنسا في كانون الثاني/يناير 2015. وتجمع الصحافيون أمام قاعة المحكمة منذ الصباح.

وكتب ريس رئيس تحرير شارلي إيبدو في مقال "عند صدور الحكم ستغلق أخيرا دوامة العنف التي فتحت قبل ست سنوات تقريبا في مقار شارلي إيبدو".

وأضاف "أقله على المستوى الجنائي لأن آثار هذه الاعتداءات لن تمحى أبدا من الناحية الإنسانية تماما كما شهادات الضحايا الذين أتوا لتقديم إفاداتهم".

وكانت الصحيفة الساخرة تعرضت لهجوم جهاديين لنشر رسوم للنبي محمد.

ودعا محامو المتهمين المحكمة لخمسة أيام "ألا تستسلم للخوف" بالبحث عن "متهمين بأي ثمن"، في أجواء تهديد إرهابي كبير في البلاد.

وطلب الاتهام أحكاما قاسية "تتناسب مع الخطورة الشديدة للوقائع"، يمكن أن تصل إلى السجن المؤبد. 

لكن ممثلي الادعاء أكدوا أن هؤلاء الإرهابيين الثلاثة الذين قتلوا برصاص قوات الأمن في التاسع من كانون الثاني/يناير 2015، كانوا "لا شيء" بدون المتهمين الذين يحاكمون حاليا. وطالبوا بأحكام بالسجن لمدد تتراوح بين خمس سنوات ومدى الحياة.

وطلب الادعاء إنزال أشد العقوبات في متهمين يعتقد أنهما "شريكان" في الاعتداءات وهما محمد بلحسين الذي حوكم غيابيا بعد رحيله إلى سوريا وعلي رضا بولات الذي وصف بأنه "محور" الأعمال التحضيرية. 

كما طلب السجن ثلاثين عاما لحياة بومدين رفيقة أميدي كوليبالي الفارة وعشرين عاماً ضد مهدي بلحسين الذي ساعدها على الرحيل. وقد حوكم كل منهما أيضا غيابيا.

وطلب الاتهام أحكاما بالسجن بين خمسة أعوام وعشرين عاما ضد المتهمين العشرة الآخرين الموجودين الذين يعتقد أنهم قاموا بتزويد منفذي الاعتداءات أسلحة أو معدات "مع علمهم الكامل بهدف الجهاديين" مرتكبي الهجمات، بحسب المدعين.

   - علامات استفهام -

وفي كلماتهم الأخيرة الاثنين قبل بدء المحكمة مداولاتها بعد 54 يوما من النقاش، أكد هؤلاء الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 29 و68 عاما، أصحاب سوابق لكن ليس لأعمال تتعلق بالإرهاب أن "لا علاقة لهم" بالهجمات. وهي رسالة دعمها محامو الدفاع أثناء مرافعاتهم.

وقالت محامية الدفاع زوي روايو إنه في مواجهة الصدمة التي خلفتها اعتداءات السابع والثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير 2015، يجب أن يكون الرد "عدالة نموذجية لا دموية".

وقالت زميلتها مارغو بولييزي "انه ملف مليء بالخوف واللامنطق"، ودعا محامون آخرون المحكمة إلى "عدم الانصياع لمشاعر الخوف" في أجواء من الأخطار القصوى لوقوع اعتداءات.

وتعرضت فرنسا لثلاثة اعتداءات منذ افتتاح المحاكمة في الثاني من أيلول/سبتمبر، نفذ أحدها قرب المقر السابق لشارلي إيبدو.

وخلال جلسات الاستماع التي استمرت ثلاثة أشهر وتوالى خلالها ناجون وأقارب ضحايا لتقديم شهاداتهم، حاولت المحكمة فك لغز التحقيق  خصوصا من خلال بيانات الاتصالات الهاتفية وآثار الحمض الريبي النووي.

لكن النقاشات لم تسمح بتوضيح الصورة بشكل كامل من حيازة الأسلحة إلى المخططين للاعتداءات. وكتب ريس في مقاله "علينا الا نتوهم في هذه المحاكمة كما في محاكمات أخرى الدليل الراسخ غير موجود. غالبا ما تكون مجموعة من القرائن تستند إلى حقائق تبدو غير ذات صلة تسمح للفرد بتكوين قناعة ثابتة".

وكشف المحققون وجود "شبكتين" للأسلحة التي عثر عليها في حيازة أميدي كوليبالي واحدة "من ليل" والثانية "من بلجيكا". لكن لا خيوط حول الأسلحة الحربية التي استخدمها الشقيقان كواشي. ولا تعرف بعد الطريقة التي نقلت فيها الأسلحة لتصل إلى أيدي القتلة.

و"أقرت" النيابة العامة بوجود علامات استفهام ونسبت ذلك إلى مواقف المتهمين وتغيير أقوالهم واعترافاتهم، في حين انتقد فريق الدفاع ملفا مليئا بـ"الفرضيات" وفارغا من "الأدلة".

وقتل في الهجمات 17 شخصا بينهم 11 في صحيفة شارلي إيبدو في السابع من كانون الثاني/يناير وأربعة في سوبرماركت لبيع الأطعمة اليهودية في التاسع من كانون الثاني/يناير.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم