إضراب أساتذة مدرسة بمدينة ليون دعماً لزميل تعرض لاعتداء بسبب درس عن العلمانية

وضع الزهور أمام المدرسة حيث كان أستاذ التاريخ الفرنسي صامويل باتي يدّرس
وضع الزهور أمام المدرسة حيث كان أستاذ التاريخ الفرنسي صامويل باتي يدّرس © رويترز

بعد أسبوع من حادث القتل المروع الذي تعرض له الأستاذ صامويل باتي على يد إرهابي شيشاني منتصف تشرين الأول 2020، وقع حادث جديد في مدينة ليون الفرنسية حين تشاجر والد إحدى التلاميذ مع أستاذ بسبب إعطائه حصة دراسية حول العلمانية.

إعلان

يوم الاثنين 9 تشرين الثاني 2020، عند أبواب مدرسة "لي باتيير" في الدائرة الخامسة بمدينة ليون، اعتدى والد تلميذة لفظياً على مدرس بسبب محتوى دروسه. وإزاء رفض الأسرة لأي مصالحة، تقدم المعلم بشكوى واتهم والد التلميذة بالاعتداء والتشهير.

يوم الاثنين 4 كانون الثاني 2021، وبعد إجازة مرضية استمرت منذ وقوع المشاجرة، لم يعد مدرس التاريخ والجغرافيا إلى المدرسة، الأمر الذي تسبب بغضب زملائه الذي اعتبروا أن إدارة المدرسة لم تقم بما عليها لحمايته وأعلنوا إضراباً لدعمه.

واتفق معلمو المدرسة دون استثناء على الإضراب والامتناع عن تقديم أية دروس كما تقرر تنظيم تجمع الثلاثاء 5 كانون الثاني 2021 أمام إدارة المدرسة التي يتهمها المعلون بالمسؤولية المباشرة بإدارتها "السيئة" للقضية.

ووقع الاعتداء اللفظي ضد الأستاذ بعد أسبوع من تكريم صمويل باتي الذي اغتيل في 16 تشرين الأول 2020 في كونفلان سانت أونورين قرب باريس بسبب درس عن حرية التعبير. وقال المعلمون "انتظرنا رد فعل من الإدارة، لكن لم يكن يحصل شيء. في 15 تشرين الثاني 2020، أحضرت التلميذة سكيناً معها إلى المدرسة، الأمر الذي أدى إلى طردها ليوم واحد دون المثول أمام المجلس التأديبي".

وطالبوا بـ"استدعاء أولياء الأمور بالشكل والطريقة المناسبين، وليس مجرد دعوة بسيطة من إدارة المدرسة. وهو أمر لم يحصل. ونقل التلميذة إلى مدرسة أخرى".

ويمكن تفسير ردود الفعل القوية بين المعلمين بخشيتهم من أن المشكلة التي أثارها اغتيال صمويل باتي ما زالت مستمرة: "حقيقة أن والد أحد الطلاب يمكنه أن يتطفل ويتدخل في محتوى دروسنا سيجعلنا مضطرين لممارسة "رقابة ذاتية". وأضافوا أن الأستاذ "قد فعل الكثير لمساعدة تلاميذ يواجهون صعوبات وشارك بدأب في تنظيم يوم تكريم صامويل باتي في 2 تشرين الثاني 2020، وهو عمل اعترفت به إدارة المدرسة. ولكن، بعد 15 يوماً من ذلك، عندما بات هو نفسه ضحية اعتداء، كان عليه أن يغادر من الباب الخلفي... هذه فضيحة".

والمعلم، الذي يرغب في عدم الكشف عن هويته، أستاذ للتاريخ والجغرافيا لمدة 17 عاماً يقول إنه "لم يعد بإمكانه ممارسة مهنته في ظل هذه الظروف". وبعد أن فشل في الشعور بالدعم بعد الاعتداء عليه، قرر "المغادرة".

وبحسب الصحافة الفرنسية، سينهي المعلم العام الدراسي الحالي في المدرسة بليون وهو يفكر جدياً في تغيير مهنته ليصبح طاهياً "من أجل عدم إطعام العقول، بل إطعام المعدة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم