فرنسا: من هي الجمعيات التي رفضت التوقيع على ميثاق الإسلام؟

جمعيات ترفض التوقيع على ميثاق الإسلام في فرنسا
جمعيات ترفض التوقيع على ميثاق الإسلام في فرنسا © pixy.org
4 دقائق

الحال بين الدولة الفرنسية والجمعيات الاسلامية في فرنسا ليس كما كان قد رُسم له بعد الخطاب الشهير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول "الإنفصالية الإسلامية" في فرنسا في تشرين الأول / أكتوبر الماضي، والذي قد نتج عنه "ميثاق المبادئ الخاصة بمسلمي فرنسا". 4 جمعيات من أصل 9 رفضوا التوقيع على هذا الميثاق الذي يندد بالإسلام السياسي، ويدعو الى ضرورة ممارسة إسلام لا يتناقض مع قيم الجمهورية الفرنسية. من هي هذه الجمعيات الفرنسية التي رفضت التوقيع على هذا الميثاق؟

إعلان

على الرغم من الاجتماعات المكثفة التي كانت قد عقدت قبيل هذا الخطاب، بين السلطة الفرنسية والجمعيات الفرنسية التي تنظم مسلمي فرنسا، والتي تصنفها فرنسا بال"معتدلة" ، الا أنّ العبرة تبقى في التنفيذ: الجمعيات الأربع التي رفضت التوقيع تنضوي تحت مظلة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية . ومن بين تلك الجمعيات، أصدرت ثلاث منها بيانا أعلنت فيه عن رفضها التوقيع على الميثاق ، والأسباب التي حالت دون ذلك .

جمعيتان مرتبطتان بتركيا

الجمعيتان التركيتان اللتان رفضتا التوقيع على الميثاق تتمثلان ب ١٩ مقعدا في المجلس الاعلى للديانة الاسلامية في فرنسا وبالتالي "تجمع جوامع فرنسا" الذي يدير جامع باريس الكبير القريب من الجزائر. ونشير في هذا السياق إلى أنّ المسلمين الاتراك في فرنسا يبلغ عددهم ٧٠٠ الف شخص في حين ان المسلمين الجزائريين يبلغ عددهم مليوني مسلم.

جمعية "لجنة التنسيق بين المسلمين الاتراك في فرنسا"

الجمعية الأولى تدعى" لجنة التنسيق بين المسلمين الاتراك في فرنسا" وهذه الجمعية  مرتبطة بشكل عضوي بتركيا ، وتحديدا بإدارة الشؤون الدينية التابعة للحكومة التركية. ومن الواضح ان هذه الجمعية لن تقبل بالمادة السادسة من الميثاق التي تدين الاسلام السياسي اضافة الى ذلك فان هذه الجمعية ترسل أئمة من تركيا ، وهذا الامر يتناقض مع الميثاق ومع ما شدد عليه الرئيس الفرنسي في خطابه الشهير حول " الانفصالية الإسلامية" ، من ضرورة تولي فرنسا بالتنسيق مع "المجلس الاعلى للإسلام "في البلاد مهمة تدريب أئمة على الأراضي الفرنسية وليس في الخارج.

جمعية "ميلي غوريس" التركية

أمّا الجمعية الفرنسية الثانية فهي جمعية "ميلي غوريس" التركية التي تدعو الى "التبليغ"، هي جمعية قريبة من تركيا الا انها ليست متصلة بها بروابط مؤسساتيه وانما بروابط ثقافية وايديولوجية. وهي مواليه للرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

جمعية "الإيمان والممارسة"

اما الجمعية الثالثة التي شاركت في بيان عدم التوقيع على الميثاق هي جمعية من أصول هندية – باكستانية ، تأسست عام 1972، تدعى "جمعية الايمان والممارسة" وتدعو الى  "التبليغ". هذه الجمعية كانت قد أدينت في السابق من قبل "ميثاق المجلس الوطني للأئمة في فرنسا"، لانّهم يعتبرون انّ التبليغ بحسب المفهوم الذي تنشره هذه الجمعية، يهدف الى نشر الإسلام السياسي. وهو ما يتعارض مع "ميثاق المبادئ الخاصة بمسلمي فرنسا". وبحسب مؤسسة "لا مونتني " الفرنسية، فإنّ هذه الجمعية يتباطأ انتشارها منذ العام 1990 لصالح الإخوان المسلمين، وحاليا لصالح السلفيين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم