محكمة فرنسية ترفض ترحيل صهر زين العابدين بن علي إلى تونس خشية "معاملة غير إنسانية"

بلحسن الطرابلسي في فرنسا عام 2019
بلحسن الطرابلسي في فرنسا عام 2019 © أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

رفضت محكمة الاستئناف في مدينة ''آيكس أن بروفانس'' بفرنسا، يوم الأربعاء 27 كانون الثاني يناير 2021، ترحيل بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي إلى تونس.

إعلان

 

وقالت المحكمة في تعليلها للقرار إنّ هناك "خطرا فعليا لمعاملة غير إنسانية ومهينة في حق بلحسن الطرابلسي، وأوجه قصور في الرقابة في حالة سوء المعاملة أثناء الاحتجاز"، واعتبرت محكمة الاستئناف بأن ردود السلطات التونسية غير كافية بشأن ملابسات وفاة أشقائه الثلاثة في السجن بين عامي 2011 و 2020.

وعبر بلحسن الطرابلسي لوكالة فرانس برس إثر مغادرته جلسة الاستماع عن سعادته بقرار المحكمة مضيفا انه يفكر كثيرا في اشقائه الثلاثة. وفي منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2020، طلب مكتب المدعي العام بمحكمة الاستئناف من القضاة إصدار رأي مؤيد لهذا التسليم.

اما محاميه، مارسيل جيكالدي فقال "لقد كتب وزير العدل التونسي ان تونس أصبحت منذ الثورة دولة قانون. ويذكرنا رد محكمة الاستئناف في "إيكس إن بروفانس" بأن طريق تحقيق سيادة القانون لا تزال طويلة".

وفر بلحسن الطرابلسي من تونس خلال ثورة 2011 التي تسببت في سقوط زين العابدين بن علي ليستقر في كندا ، التي غادرها عام 2016 بعد رفض أوتاوا منحه حق اللجوء السياسي. اعتقل في آذار / مارس 2019 في فرنسا واتهم بـ"غسل أموال ضمن عصابة منظمة وإخفاء واستخدام والتواطؤ في تزوير وثائق إدارية ". وهي القضية التي لا تزال تحت المراقبة القضائية.

تطالب تونس بتسليم بلحسن الطرابلسي لتورطه في خمس قضايا تم النظر فيها أو ما زالت قيد النظر وقد قضت بالفعل محكمة تونسية بحقه بالسجن  غيابيا لأكثر من 33 عامًا بسبب جرائم اقتصادية ومالية. وتأخذ محكمة استئناف  ''آيكس أن بروفانس''  في قرارها في عين الاعتبار طول مدة الحبس بالنسبة لسنه وحالته الصحية. كما رفعت غرفة التحقيقات المراقبة القضائية التي كانت قد فرضتها في مايو /أيار 2019 كجزء من طلب التسليم هذا.

ويضع قرار المحكمة الفرنسية حدا لإجراء التسليم ما لم يكن هناك استئناف من قبل مكتب المدعي العام في "إيكس إن بروفانس". وكان بلحسن الطرابلسي قد رفع قضية في عام 2016 إلى هيئة العدالة الانتقالية التونسية ، هيئة الحقيقة ، للحصول على مصالحة مقابل استرداد الأموال المختلسة. واقترح آنذاك مليار دينار تونسي أي ما يعادل  (350 مليون يورو) ، بحسب هيئة الحقيقة والكرامة ، لكن التحكيم لم ينجح.

وقد استحوذت عشيرة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي على قطاعات كاملة من الاقتصاد التونسي وعلى 21٪ من أرباح القطاع الخاص التونسي في عام 2010، وفقًا للبنك الدولي.

وبلحسن الطرابلسي هو الشقيق الأكبر للزوجة الثانية لبن علي ويتهمه التونسيون بأنه كوّن ثروته ووضع يده على أهم ركائز الاقتصاد التونسي بالتقرب من دوائر السلطة حتى انهيار النظام عام 2011 إثر انتفاضة شعبية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم