لاجئ يهودي سابق يورث جميع ثروته لبلدة فرنسية استقبلته خلال الحرب العالمية الثانية

بلدة "شامبون سور لينيون"
بلدة "شامبون سور لينيون" © فليكر Jeanne Menjoulet
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

تعبيرا عن امتنانه وشكره للبلدة التي لجأ إليها أثناء المحرقة النازية ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، تبرع اللاجئ اليهودي السابق إيريك شوام بجميع ثروته إلى بلدة "شامبون سور لينيون" في وصية تركها قبل وفاته في ديسمبر – كانون الأول 2020.

إعلان

فقد تلقت البلدة هذا الخبر السار في بداية العام 2021، بعد اتصال من كاتب عدل برئيس البلدية لعلمه أن بلدته ورثت حوالي مليوني يورو من اللاجئ السابق. ولم يرد شوام إثارة الكثير من الضجة حول هذه الخطوة التي قام بها. فكما عاش هو بشكل كتوم، أراد التكتم على هبته ولم يشأ الإعلان عن قيمة المبلغ بشكل دقيق.

يذكر أن بلدة "شامبون سور لينيون" تقع في منطقة "هوت لوار" في وسط فرنسا.

وقامت البلدية بتتبع خطوات إريك شوام للتعرف أكثر على هوية ضيفها السابق. فبحسب مسؤولة في بلدية "شامبون سور لينيون"، كان والد شوام طبيبا نمساويا وولد في فيينا عام 1930. وفي فبراير – شباط عام 1943، وصلت عائلته إلى البلدة، من دون التمكن من معرفة تاريخ دخولهم إلى الأراضي الفرنسية. لكن يعتقد أنهم أقاموا في مخيم في منطقة "البيرينيه" جنوب غرب فرنسا قبل انتقالهم إلى البلدة.

بعد انتهاء الحرب، عادت عائلة شوام إلى النمسا، لكن إيريك ظل في فرنسا حيث تزوج من امرأة من مدينة ليون عام 1956 وحصل على الجنسية الفرنسية. وقد عمل شوام كصيدلي في إحدى مختبرات ليون بعد حصوله على شهادة في الصيدلة. يذكر أن شوام ليس لديه أولادا وقد كان الوريث الوحيد لثروة عائلته في النمسا.

وترفض البلدية الإفصاح عن قيمة مجمل المبلغ الذي سترثه، معتبرة أن أبنائها الذين استقبلوا اللاجئين خلال الحرب قاموا بذلك دون السعي لأي مقابل، ومن غير اللائق بحقهم الكشف عن قيمة المبلغ الفعلية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم