النواب الفرنسيون يصوتون بالإجماع على البند الرابع من قانون مكافحة النزعات الانفصالية

البرلمان الفرنسي
البرلمان الفرنسي ( أ ف ب)

في اليوم الرابع من النقاشات البرلمانية حول مشروع القانون الرامي إلى تعزيز مبادئ الجمهورية ومكافحة خطاب الكراهية، صوت النواب في الجمعية الوطنية بـ 130 صوتا وامتناعِ أربعةِ أصواتٍ على البند الرابع للمشروع الذي يُدرج الانفصاليةَ في خانة الجُنح.

إعلان

وبموجب هذا البندِ الرابع يُعاقَب بالسجن خَمسِ سنواتٍ وبغرامةٍ تبلغ 75 ألف َ يورو كلُ شخص يهدد أو يعنّف أو يرهّب شخصيةً رسميةً من المنتخبين أو من موظفي الخدمات العمومية بهدف التهرب بشكل جزئي أو كلي من قواعد الجمهورية. وفي حال ارتكاب الجنحة من قبل أجنبي فسيُمنع من دخول الأراضي الفرنسية.

هذا البند يهدف إلى تجريم الضغوط الطائفية، وهو جزءٌ من الإجراءات التي تَصوَّرتها الحكومةُ بعد قطع رأس المدرس صامويل باتي الذي تم تهديده قبل قتله لِعَرضه رسوما تُصوِّر النبي محمد على تلاميذه.

  • انتقادات من اليمين واليسار

بالرغم من إجماع البرلمان على أحد بنوده، إلا أن المشروع يواجه انتقادات صاخبة من اليمين واليسار.

اليساري الراديكالي جان لوك ميلونشون  يرى أن لا جدوى من هذا القانون الذي يفتقر لمحورٍ اجتماعيٍ، حسب تقديره.

اليمين التقليدي، من جهته، يلوم الحكومة على أنها لم تذهب أبعد من ذلك في المشروعِ ضد النزعة الانفصالية وخاصة في مسألة الحجاب، بينما اعتبرت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن الحكومةَ بأنها لا تجرء على تسمية الأشياء بمسمياتها، وتدعوها إلى سن قوانين تستهدف الأيديولوجية الإسلاميةَ حصريا.

يبقى أنه، وبغض النظر عن التجاذبات السياسية، تُسَجَّل في المجتمع الفرنسي ممارسات تتنافى مع قوانين الجمهورية كالزواج القسري للفتيات الذي طال مائتي ألفِ امرأةٍ ومن بينهن قاصراتٌ تم إجبارهن من قبل أسرهن على الزواج ومعظمهن  من أصول مغاربية وأفريقية.

علما أن القانون الفرنسي منع الزواج القسري منذ أكثر من قرنين، أي منذ العام 1803 تحديدا.

ناهيك عن ممارسات أخرى ممنوعة بموجب القانون كإصدار شهادات العذرية وتعدد الزوجات

  • مخاوف من تحريف مسار النقاش

الحكومة توقعت أن يتم تغيير مسار النقاش كما حاول فِعلُه حزب الجمهوريين اليميني، دون جدوى، عندما أراد إقحام مسألةَ ضرورةِ منعِ ارتداء الحجاب في الجامعات مثلا.

في هذا السياق حذّرت النائبةُ عن حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم، سعاد زيتوني، من تحريف المغزى من مشروع القانون، مؤكدةً أنه يهدف إلى مكافحة الراديكالية وليس إلى مَحو الهويات الدينية في المجتمع الفرنسي.

النقاشاتُ البرلمانية متواصلةٌ حول مشروع القانون المثير للجدل، وتَعِدُ بأن تكون ساخنةً طيلةَ أسبوعين كاملين.

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم