الجزائر تطالب فرنسا مجددا بالاعتراف "بجرائمها" الاستعمارية

المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا ( الصورة 19 يناير 2021)
المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا ( الصورة 19 يناير 2021) AFP - JOEL SAGET
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

جدّدت الحكومة الجزائرية على لسان المتحدث باسمها عمّار بلحيمر، مطالبتها فرنسا بالاعتراف "بجرائمها" الاستعمارية، بعد نشر تقرير المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا حول مصالحة الذاكرة بين البلدين.

إعلان

وقال الوزير عمّار بلحيمر في حوار مع صحيفة "المساء" الحكومية الجزائرية إن" المقاومة التي تأتي من فرنسا في عدم الاعتراف بجرائمها، لها أسبابها المعروفة من قبل أصحاب الحنين إلى الماضي الاستعماري ووهم الجزائر الفرنسية".

   وتابع "المجرم عادة يعمل المستحيل لتفادي الاعتراف بجرائمه، إلا أن سياسة الهروب إلى الأمام هذه لا يمكن أن تطول".

   وفي المقابل حيّا بلحيمر "العمل والاتصالات التي انطلقت بين الطرفين، باسترجاع جماجم الشهداء" الذين قتلوا في بداية الاحتلال الفرنسي في القرن التاسع عشر.

   لكنه اعتبر أن العمل "يبقى متواصلا لافتكاك المزيد من الإنجازات وتحقيق الإنجاز المعنوي الأهم وهو الاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية".

   ولم يأت ذكر المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا  في حديث الوزير بلحيمر الذي يعدّ أول عضو في الحكومة يشير الى تقريره ولو بشكل غير مباشر.

   وفي المقابل، لم يصدر أي رد فعل من الرئيس عبد المجيد تبون الموجود في ألمانيا للعلاج من مضاعفات إصابته بكوفيد-19 أو من مدير الأرشيف الوطني عبد المجيد شيخي الذي يفترض انه قام بعمل مواز مع نظيره بنجامان ستورا.

   ولكن المنظمة الوطنية للمجاهدين (محاربو حرب التحرير الجزائرية) رفضت  التقرير لأنه "تغاضى عن الحديث عن الجرائم المتعددة التي ارتكبتها الدولة الفرنسية، باعتراف الفرنسيين أنفسهم".

   وكلّف إيمانويل ماكرون بنجامان ستورا، أحد أبرز الخبراء المتخصصين بتاريخ الجزائر الحديث، في تموز/يوليو "بإعداد تقرير دقيق ومنصف حول ما أنجزته فرنسا حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر" التي وضعت أوزارها العام 1962 وما زالت حلقة مؤلمة للغاية في ذاكرة عائلات ملايين من الفرنسيين والجزائريين.

   وما زال تقرير المؤرخ الفرنسي الذي قدمه إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 20 كانون الثاني/يناير، يثير الكثير من الجدل والانتقادات في وسائل الإعلام وبين المؤرخين في فرنسا والجزائر.

   ورفض ستورا الاتهامات التي وجهها اليه جزائريون حول دعوته إلى عدم "اعتذار" فرنسا عن 132 سنة (1830-1962) من الاستعمار للجزائر، بل قال: "لقد قلت وكتبت في تقريري أنني لا أرى مانعا من تقديم اعتذارات من فرنسا للجزائر على المجازر المرتكبة".

   وكان ماكرون قد وعد باتخاذ "خطوات رمزية" لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد تقديم "الاعتذارات" التي تنتظرها الجزائر.

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم