ماكرون يريد "القضاء" على المجموعات التابعة للقاعدة في منطقة الساحل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث عبر الفيديو من باريس أمام قمة مجموعة دول الساحل الخمس
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث عبر الفيديو من باريس أمام قمة مجموعة دول الساحل الخمس AFP - FRANCOIS MORI
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء 16 فبراير 2021 الى "القضاء" على المجموعات الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة التي لا تزال تشكل تهديدا لمنطقة الساحل وحض دول المنطقة على "قفزة" سياسية وإعادة فرض سلطة الدولة في الأراضي المتروكة.

إعلان

وكان ماكرون يتحدث عبر الفيديو من باريس أمام قمة مجموعة دول الساحل الخمس المنعقدة في نجامينا منذ يوم الاثنين بهدف تقييم التحركات التي تمت منذ قمة بو بجنوب غرب فرنسا قبل سنة. وتضم المجموعة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا وتشاد.

   ورغم النجاحات التكتيكية المسجلة، لا يزال الوضع قاتما. فبعد أكثر من ثماني سنوات على بدء أزمة أمنية في شمال مالي امتدت إلى الجوار، لا يمر يوم تقريبا في الدول الثلاث من دون وقوع هجوم ضد ما تبقى من قوات السلطات أو انفجار لغم يدوي الصنع أو ممارسات تستهدف المدنيين.

   ويشكل المدنيون الضحايا الرئيسيين للنزاع. وتجاوز عدد النازحين المليونين في كانون الثاني/يناير الماضي.

   وقال ماكرون إنه بعد سنة من قمة بو (جنوب غرب فرنسا) "نجحنا في تحقيق نتائج فعلية في المثلث الحدودي" بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وابرز تنظيم تم استهدافه "تنظيم الدولة الاسلامية في الصحراء الكبرى"، "فقد هيمنته ومني بخسائر كبرى".

   لكنه أشار إلى أن التنظيمين التابعين للقاعدة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" و"كتيبة تحرير ماسينا" "واللذين لا تزال قيادتاهما تغذيان برنامجا جهاديا" لا يزالان يشكلان تهديدا لمنطقة الساحل، واعدا "بتعزيز التحرك" في محاولة "للقضاء على هذين التنظيمين".

   من جهتها أبدت مالي استعدادها خلال العام 2020 لفتح قنوات حوار مع هاتين المجموعتين التابعتين للقاعدة. وتم ارسال موفدين للقاء اياد أغ غالي وامادو كوفا وهما مسؤولان في "جماعة نصرة الاسلام والمسلمين".

   - زخم سياسي ضروري 

   لم تتسرب معلومات كثيرة حول هذه الاتصالات الى حين الاطاحة بالرئيس ابراهيم بوبكر كيتا في آب/اغسطس 2020. وأبدى العسكريون الذين شكلوا منذ ذلك الحين سلطة انتقالية بهدف تسليم السلطة للمدنيين في مهلة 18 شهرا، رغبتهم في اعطاء انطلاقة جديدة للبلاد.

   في تشرين الاول/اكتوبر وخلال زيارة الى باماكو قام بها وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الذي استبعد اجراء أي اتصال مع الجهاديين، أكد رئيس الوزراء المالي الانتقالي مختار وان أن "الحوار الوطني الشامل"، التجمع الوطني الكبير الذي عقد في نهاية 2019، شدد بوضوح على ضرورة "تقديم عرض حوار مع المجموعات المسلحة" الجهادية.

   واذا كانت فرنسا لا تخفي رغبتها في خفض تواجدها العسكري في منطقة الساحل، أكد ماكرون أن باريس لا تعتزم خفض عديد عملية "برخان" الفرنسية لمكافحة الجهاديين "برخان" التي تضم حاليا حوالى 5100 عنصر في منطقة الساحل "بشكل فوري".

   وقال خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش قمة مجموعة الدول الخمس "إن تطورات مهمة بدون شك ستدخل على انتشارنا العسكري في منطقة الساحل في الوقت المناسب، لكن هذا الأمر لن يحصل على الفور".

   وأشاد ماكرون في كلمته أمام القمة بقرار الرئيس التشادي ادريس ديبي الذي اعلنه الاثنين بارسال 1200 جندي الى منطقة "المثلث الحدودي" قائلا "إنه قرار قوي وشجاع يعزز قوة مجموعة الدول الخمس في منطقة الساحل".

   من جانب آخر اعتبر الرئيس الفرنسي أن "التعبئة الدولية من أجل منطقة الساحل لم تكن أبدا بالجوهر قوية كما هي عليه الان" وتوجه بالشكر الى الدول الاوروبية المشاركة في التجمع الجديد للقوات الخاصة "والتي قبلت بالتالي تقاسم مخاطر التضحية التي يتحملها جنودنا ".

   الى جانب الشق العسكري، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة "منح أفق لسكان منطقة الساحل" داعيا الى "قفزة ثانية، تتمثل باعادة الامن والخدمات الى السكان" ومطالبا "بدفع أقوى على مستوى الدولة" من أجل اعادة فرض سلطتها في الاراضي المتروكة في المنطقة.

   وخلص الى القول "انه عبر العمل الجماعي على الارض سننجح. فرنسا ستواصل تحمل قسطها لانني أعلم ان كل جهة هنا في تعبئة".

   وتعقد قمة نجامينا بعد سنة على قمة بو التي أدت الى تعزيز القوات العسكرية في منطقة "المثلث الحدودي" وارسال 600 جندي فرنسي إضافي ليرتفع عدد الكتيبة الفرنسية من 4500 الى 5100 بسبب التهديدات المتزايدة للجهاديين.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم